الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إيضاح حول فتويين في الإسبال

السؤال

ورد في فتواكم رقم 21266 أن أكثر أهل العلم يقولون إن الإسبال المحرم هو ما كان فيه خيلاء، أما لغير الخيلاء فهو مباح أو مكروه. في حين ورد في فتواكم رقم 29002 أن الإسبال محرم قطعا سواء كان للخيلاء أم لا.
أرجو أن توضحوا لي هذا الاختلاف الواضح بين الفتوتين.
وهل إذا عملت بفتوى أكثر أهل العلم وأسبلت لغير الخيلاء كما يفعل الأغلب اليوم، هل علي شيء.
أفيدونا أفادكم الله، ولا تنسونا من الدعاء، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يوفق الأخ السائل ويهديه لما يحبه ويرضاه وأن يزيده حرصا على معرفة الحلال من الحرام، ثم إن الفتوى المشار إليها أولا قد تضمنت قولي أهل العلم في مسألة الإسبال، القول بتحريم الإسبال إن كان للخيلاء وهو قول أكثر أهل العلم، والقول الآخر وهو حرمة الإسبال مطلقا سواء أريد به الخيلاء أم لا، وذكرنا من ذهب إلى ذلك من أهل العلم، وهذا القول هو الذي اقتصر عليه في الفتوى الثانية.

وعليه؛ فليس هناك اختلاف بين الفتويين إلا أن الأخيرة اقتصرت على أحد القولين تغليبا لجانبه، حيث إنه لا خير في الإسبال مطلقا، أما من أسبل ثوبه إلى ما تحت الكعبين من غير خيلاء فعلى القول الأول لا يأثم إلا أنه فعل مكروها، وينبغي للمسلم ترك الإسبال ولو لم يقصد به الخيلاء نظرا للقول بالحرمة مطلقا، فقد ذكر أهل العلم أن الورع هو الخروج من خلاف العلماء ولو كان خلافا ضعيفا، فما بالك بقول تشهد له ظواهر الأحاديث.

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني