الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معنى: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.

السؤال

لدي صديق يعمل طبيباً وينكر دخول الجن في جسم ابن آدم , و قال إن الحديث: إن الشيطان يجري من أحدكم مجري الدم، تشبيه مجازي المعنى.
أريد حديثا آخر أكثر وضوحاً

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

ففي صحيح البخاري ومسلم عن صفية رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.

وقد حمل بعض العلماء هذا على حقيقته وهو الصحيح، فقد استدل كثير من العلماء بهذا الحديث على تلبس الجني بالمصروع، وحمله آخرون على الاستعارة، أي بالوسوسة والإغواء.

قال العيني في عمدة القاري: قيل هو على ظاهره وأن الله عز وجل جعل له قوة على ذلك، وقيل هو على الاستعارة لكثرة أعوانه ووسوسته فكأنه لا يفارق الإنسان كما لا يفارقه دم، وقيل إنه يلقي وسوسته في مسام لطيفة من البدن فتصل الوسوسة إلى القلب... ومثل هذا في فتح الباري وفي الديباج وشرح النووي على مسلم وفي عون المعبود...

فبان مما ذكر أن ما قاله صديقك قد سبقه إلى القول به بعض العلماء، ولو وجد في المسألة حديث قطعي الدلالة لما ساغ فيها الخلاف بين أهل العلم.

لكن الصحيح الذي مال إليه أكثر أهل العلم هو دخول الشيطان جسم ابن آدم، وشواهد الواقع وظواهر النصوص متضافرة على ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني