الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نبذة عن الصحابي صفوان بن المعطل
رقم الفتوى: 80254

  • تاريخ النشر:الأربعاء 28 ذو الحجة 1427 هـ - 17-1-2007 م
  • التقييم:
29462 0 395

السؤال

الإخوة الأفاضل في موقع الدرر السنية : بودي أن أستفسر عن صحة حديث صفوان بن المعطل بخصوص تأخير صلاة الفجر بعد طلوع الشمس ؟ أرجو من حضراتكم أن ترشدوني إلى بعض المصادر التي ناقشت هذا الموضوع بتفصيل وأن تزودوني ببعض المعلومات القيمة عن حياة هذا الصحابي الجليل ؟وبارك الله فيكم .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذا الموقع هو موقع الشبكة الإسلامية، ولأخينا السائل إن كان يريد مراسلة الإخوان في موقع الدرر السنية أن يراسلهم على عنوان موقعهم، وأما عن حديث صفوان الذي أشار إليه فإنه حديث صحيح فقد رواه أبو داوود والإمام أحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم في المستدرك وصححه الألباني، ولفظه عند أبي داوود عن أبي سعيد قال:

جاءت امرأة إلى النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم ونحن عنده فقالت: يارسول اللّه إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت، ويفطِّرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس، قال: وصفوان عنده، قال: فسأله عما قالت، فقال: يارسول اللّه، أمّا قولها يضربني إذا صليت فإِنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها، قال: فقال: لو كانت سورةً واحدةً لكفت الناس. وأما قولها يفطرني؛ فإِنها تنطلق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يومئذٍ: لاتصوم امرأةٌ إلا بإِذن زوجها، وأما قولها: إني لا أصلي حتى تطلع الشمس، فإِنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال: فإِذا استيقظت فصلِّ.

 فتأخير صفوان رضي الله عنه صلاة الفجر هنا ليس اختيارا منه ولا تقصيرا ولكنه كان لأمر خارج عن إرادته، حيث إنه لا يستطيع الانتباه من النوم، ولذلك لما أبدى عذره لم يعاتبه النبي صلى الله عليه وسلم، وانظر الفتوى رقم : 76184 ، وللتعليق على معنى الحديث انظر عون المعبود شرح سنن أبي داود ، ج ( 7 ) ص ( 94 ) ،

أما عن حياة هذا الصحابي الجليل فقد ترجم له ابن عبد البر في الإصابة وقال عنه : هو صفوان بن المعطل بن ربيعة بالتصغير بن خزاعي بن محارب بن مرة بن فالج بن ذكوان السلمي ثم الذكواني هكذا نسبه أبو عمر، لكن عند ابن الكلبي رحضة بدل ربيعة وزاد بينه وبين خزاعي المؤمل. قال البغوي: سكن المدينة وشهد صفوان الخندق والمشاهد في قول الواقدي. ويقال أول مشاهده المريسيع جرى ذكرها في حديث الإفك المشهور في الصحيح وغيرهما، وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم: ما علمت عليه إلا خيرا . انتهى .  بحذف قليل .

وقال ابن كثير في البداية والنهاية : في حوادث سنة تسع عشرة للهجرة ويقال: كان فيها وقعة أرمينية وأميرها عثمان بن أبي العاص، وقد أصيب فيها صفوان بن المعطل بن رحضة السلمي ثم الذكواني وكان أحد الأمراء يومئذ. وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما علمت عليه إلا خيرا. وهو الذي ذكره المنافقون في قصة الإفك فبرأ الله ساحته وجناب أم المؤمنين زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما قالوا. وقد كان إلى حين قالوا لم يتزوج، ولهذا قال: والله ما كشفت كنف أنثى قط . ثم تزوج بعد ذلك وكان كثير النوم ربما غلب عليه عن صلاة الصبح في وقتها كما جاء في سنن أبي داود وغيره، وكان شاعرا، ثم حصلت له شهادة في سبيل الله قيل بهذا البلد وقيل بالجزيرة وقيل بشمشاط . انتهى .

والله أعلم .

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: