الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فراق الزوجة التي لا تصلي وتنطق بكلام الكفر
رقم الفتوى: 80924

  • تاريخ النشر:الأربعاء 27 محرم 1428 هـ - 14-2-2007 م
  • التقييم:
3791 0 265

السؤال

زوجة أخي سليطة اللسان لا تبر زوجها وأخي وليس لأنه أخي بل هو فعلا هكذا يخاف الله كثيرا فيعطيها حقها وأكثر من حقها وفر لها كل ما تحتاجه من مال وعطف وحنان ويبرها بكل ما يأمره الله به ولكن هي حتى أبسط الأمور من طبخ أو تنظيف المنزل لا تفعله حتى أن عمله متعب جدا بالأيام لا ينام فعندما يأتي للراحة تسمعه كلاما بذيئا تسبه وترفع صوتها عليه وتجرحه بالكلام فلا تعمل في البيت شيئا إلا النوم ومشاهدة التلفاز فإنها لا تصلي فكم من مرة نصحها بالصلاة وهي لا تصغي إليه وإنها لا تبر أمي أيضا "أم زوجها" وتهينها وتهيننا نحن أخوات زوجها حتى ملابس زوجها لا تغسلها فهو يغسلها لا تحضر الطعام له حتى لو كان مريضا لا تراعيه ولا تهتم فيه فقط تريد الخروج إلى الخارج والجلوس مع رفقاء السوء حتى مع المعاشرة إذا كان يريدها فهي لا تريده إلا بالوقت التي هي تريد فيه ذلك فأخي وظيفته صعبة بعض الأحيان يأتي تعبان جدا من الدوام فإذا كانت تريد شيئا ولم يستطع أن يفعله تبدأ بالصياح والمشاكل والسب وفي آخر مرة كانت تقرأ الجريدة بالحمام فقال لها أخي لا يجوز قراءة الجريدة بالحمام لأن فيه آيات أو اسم الله فكانت إجابتها والعياذ بالله "خرا عليك وعلى القرآن " فهل يجوز له الزواج بثانية من دون علمها أو يجوز تطليقها دون أن يدفع المؤخر لها لأن المؤخر الذي وضعته كثير جدا 10000 آلاف دينار كويتي الرجاء إفادتي بحكم الدين في ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فهذه المرأة قد خرجت من الإسلام بتلفظها بكلمة الكفر مع ما اجتمع فيها من الصفات التي لا تصلح معها أن تكون زوجة؛ منها نشوزها على الزوج، وترفعها عليه، وسوء عشرتها له، ومنعه ما أوجب الله عليها من حقه، ومنها كفران نعمته عليها وفضله وإحسانه إليها، ومنها وهي الأخطر تركها للصلاة.

وبناء على ذلك فهذه المرأة لا يجوز البقاء معها بعد ردتها؛ لأنه بردة أحد الزوجين تحصل الفرقة بينهما، لكن اختلف العلماء هل تنجز هذه الفرقة فور حصول الردة فتبين الزوجة بحصول الردة أم توقف إلى انقضاء العدة، وراجع في ذلك الفتوى رقم:23647، وعلى القول الثاني إن عادت للإسلام في العدة تبقى على نكاحها ولا تحتاج إلى عقد جديد، وفي حال استمرار الزوجية وعدم الفسخ أو الطلاق يجوز له أن يتزوج عليها دون علمها. أما مؤخر الصداق فإنه دين يجب أداؤه بحلول أجله ولا تسقطه الردة، فإن كان غير موسر به فيبقى في ذمته وينظر إلى ميسرة، لكن له أن يمتنع عن طلاقها إذا لم يقع فسخ بالردة حتى تتنازل له عن مؤخر الصداق إذا استمرت على نشوزها.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: