لا وجه للمقارنة بين أرباح البنوك الإسلامية وفوائد البنوك الربوية - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا وجه للمقارنة بين أرباح البنوك الإسلامية وفوائد البنوك الربوية
رقم الفتوى: 8114

  • تاريخ النشر:الخميس 24 صفر 1422 هـ - 17-5-2001 م
  • التقييم:
51425 0 501

السؤال

ما الحكم فى العائد على المال المودع فى البنك ؟ وهل هناك اختلاف بين البنك الإسلامى وغيره ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن من الخطأ بمكان الخلط بين العائد المالي المستفاد من البنك الإسلامي، وبين العائد المالي المستفاد من البنك الربوي، وذلك لأن العقد الواقع بين العميل والبنك الإسلامي هو في حقيقته عقد مضاربة، إذ يقوم العميل بدفع مبلغ من المال إلى البنك، على أن يقوم البنك باستثمار هذه الأموال، في مقابل حصوله على نسبة ( من الربح) إن حصل ، يتفقان عليها سلفاً، ولايضر كونها متغيرة من سنة إلى أخرى أو ثابتة .
وهذه هي صورة المضاربة التي ينص العلماء على جوازها، ويختلف الحال تماماً في البنوك الربوية، إذ يقوم العميل بإيداع مبلغ من المال في البنك على أن يعطيه البنك نسبةً مئوية على (رأس ماله) تقدر بـ 5% مثلاً تزيد أو تنقص، دون أن يكون عليه نصيب من الخسارة، فهو في حقيقة الأمر قد أقرض البنك مالاً لأجلٍ بفائدة معينة، وهذا هو صريح الربا.
ومما يجدر التنبه له أن وقوع القائمين على بعض البنوك الإسلامية في بعض المخالفات الشرعية لا يساوي ولا يقارب ما تقوم به البنوك الربوية، لأن البنوك الإسلامية قامت على أساس إيجاد البديل المباح شرعاً في باب الأعمال المصرفية.
والبنوك الربوية قامت على أساس التعامل الربوي، والله جل وعلا يقول: (وأحل الله البيع وحرم الربا) [البقرة: 275]، ثم إن معظم الأخطاء الواقعة في البنوك الإسلامية ناتج عن الأخذ بأقوال ضعيفة لبعض أهل العلم في بعض المعاملات، ولا شك أن الواجب - أصلاً - هو عدم الأخذ بقول قام الدليل على خلافه، ولو بلغ قائله ما بلغ من العلم.
هذا هو المنهج الصحيح، والصراط القويم، وإن عدل عنه بعض لجان المراقبة في البنوك الإسلامية بحجة طلب التيسير على الناس، وهذا التيسير إن كان منضبطاً بضوابط الشرع، منسجماً مع قواعده وأصوله، لا يؤول إلى مناقضة ما ثبت من النصوص، فهو التيسير المطلوب شرعاً، فإن خرج عن ذلك فهو مسلك خاطئ، وإن سمي تيسيراً.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: