الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية الصلاة
رقم الفتوى: 8249

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 29 صفر 1422 هـ - 22-5-2001 م
  • التقييم:
130942 0 730

السؤال

أريد أن تعلموني كيفية الصلاة؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإن الصلاة من أعظم أركان الإسلام، وهي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة من أعماله، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت، فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت، فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته قال الرب: انظروا هل لعبدي من تطوع، فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟ ثم يكون سائر عمله على ذلك. رواه الترمذي.

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم كيفية الصلاة التي يفلح صاحبها، وينجح، وعلمها لأصحابه أبين تعليم بالقول والفعل، وكان يقول لهم: صلوا كما رأيتموني أصلي. كما في صحيح البخاري، وغيره.

وقد بلغوا ذلك لنا أكمل تبليغ؛ حتى لم يبق عذر لأحد، إلا أحدًا غير مكترث بأحكام الصلاة.

ونحن نذكر للسائل هنا صفة الصلاة باختصار، وننصحه أن يبادر إلى تعلم ما جهله من ذلك قبل أن يباغته الأجل، كما ننصحه بالتوبة إلى الله تعالى، إن كان قد قّصر في تعلمه فيما مضى من عمره، فنقول:

إذا قام المسلم إلى الصلاة، فليقم إليها في أول وقتها، مبادرًا إليها، نشطًا لأدائها، فرحًا بها، متطهرًا، ساترًا عورته، مستقبلًا قبلة المسلمين، ثم يكبر محرمًا رافعًا يديه إلى محاذاة منكبيه، أو أذنيه، ثم يجعل يمينه على شماله يضعهما على صدره، ثم يقرأ دعاء الاستفتاح، ثم يستعيذ بالله، ثم يبسمل، ثم يقرأ الفاتحة، ثم ما يتيسر من كتاب الله تعالى.

ثم يهوي راكعًا مكبرًا رافعًا يديه يمكنهما من ركبتيه، ويمد ظهره، ولا يطأطئ رأسه، ولا يرفعه، وإنما يجعله في مستوى ظهره، ثم يقول: (سبحان ربي العظيم) ثلاث مرات، فإن زاد إلى خمس، أو سبع، أو تسع... كان أولى.

ثم يرفع من الركوع رافعًا يديه حتى يعتدل قائمًا قائلًا: سمع الله لمن حمده، وبعد اعتداله: ربنا ولك الحمد.

ثم يهوي ساجدًا مكبرًا يسجد على سبعة أعضاء: ركبتيه، وأطراف قدميه، وكفيه، وجبهته مع أنفه، ويبسط أصابع يديه، ويجافي بطنه عن فخذيه، وعضديه عن جنبيه، ومرفقيه عن ركبتيه، وساعديه عن الأرض، ثم يسبح الله قائلًا: (سبحان ربي الأعلى) ثلاث مرات، فإن زاد موترًا كان أولى.

ثم يرفع من السجود جالسًا مفترشًا رجله اليسرى، ناصبًا رجله اليمنى، جاعلًا رؤوس الأصابع إلى جهة القبلة، وباسطًا يديه على فخذيه قائلًا: (اللهم اغفر لي).

ثم يسجد كما سجد أولًا، ثم يقوم للركعة الثانية، ويفعل مثل ذلك في بقية صلاته.

وإن كانت الصلاة ثلاثية، أو رباعية يجلس بعد الركعتين الأوليين مثل جلوسه بين السجدتين، إلا أنه يقبض ثلاثة من أصابع يديه اليمنى (الخنصر، والبنصر، والوسطى)، ويبسط السبابة، والإبهام مشيرًا بالسبابة، قارئًا التشهد.

ثم يقوم لما بعد الأوليين قارئًا في كل ركعة فاتحة الكتاب فقط، فإذا جلس للتسليم جلس مثل جلوسه بعد الركعتين الأوليين، إلا أنه يتورك، فيخرج رجله اليسرى من تحت قدمه اليمنى المنصوبة، ثم يقرأ بعد التشهد الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يدعو بما شاء، والأفضل أن يدعو بما ورد، فيستعيذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال، ثم يسلم يمينًا وشمالًا: السلام عليكم ورحمة الله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: