معنى الولاية في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: "... فليؤمروا أحدهم".
رقم الفتوى: 8470

  • تاريخ النشر:الخميس 9 ربيع الأول 1422 هـ - 31-5-2001 م
  • التقييم:
18327 0 328

السؤال

السلام عليكم ورحمه الله هل المقصود من قول النبى صلى الله عليه وسلم ( إذا كنتم ثلاثة فأمروا أحدكم ) الإمارة بمعناها من الأمر والنهي ووجوب الطاعة وهكذا أم ما هو المقصود ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن نص هذا الحديث صحيح كما في أبي داود من حديث أبي هريرة وأبي سعيد: "إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمروا أحدهم"، وهو يشير إلى أن ولاية الناس من أعظم واجبات الدين، وأن المسلمين لا تتم مصلحتهم إلا بالاجتماع لحاجة بعضهم إلى بعض، حتى قال صلى الله عليه وسلم: "لا يحل لثلاثة نفر يكونون بفلاة من الأرض إلا أمروا عليهم أحدهم" رواه أحمد في المسند عن عبد الله بن عمرو.
والمقصود من الإمارة في الحديث هو معناها الحقيقي من الأمر والنهي، ووجوب الطاعة ما لم يكن الأمر بمعصية، فإذا كان بمعصية، فلا سمع ولا طاعة، ولا فرق في وجوب الطاعة - بالقيد المذكور - بين الإمارة الكبرى، والإمارة الصغرى، فعن عبادة بن الصامت قال: بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثره علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، قال: "إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه من الله برهان" رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خلفه نبي، وإنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون". قالوا: يا رسول الله، فما تأمرنا قال: "أوفوا ببيعة الأول فالأول، وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم" متفق عليه.
وروى البخاري من حديث ابن عباس رضي الله عنهما أن قوله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) نزل في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي، إذ بعثه النبي صلى الله عليه وسلم في سرية. والعلم عند الله تعالى.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة