الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحالات التي تسوغ للزوجة طلب الطلاق
رقم الفتوى: 8622

  • تاريخ النشر:الأربعاء 22 ربيع الأول 1422 هـ - 13-6-2001 م
  • التقييم:
20650 0 437

السؤال

فتاة متزوجة تريد أن تطلب الطلاق، لأن زوجها رجل غير صالح، وهو لا يريدأن يطلقها، فما الحكم في ذلك؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإن المرجو دوام العشرة بين الزوجين لقوة الرابطة بينهما، والميثاق الغليظ الذي أخذه كل ‏من الزوجين على صاحبه بعقد النكاح، الذي جعل بينهما مكاشفة واتصالاً جسدياً كان ‏قبل العقد كبيرة من الكبائر، وصار بينهما مودة ورحمة وسكنا، لا يحصل بين أي ‏فردين متقاربين كالأخ مع أخيه، قال تعالى: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً ‏لتسكنوا إليها، وجعل بينكم مودة ورحمة….) [الروم:21]، وقال سبحانه: ( وقد أفضى ‏بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقاً غليظاً )[النساء:21].‏
والزوجة لا ينبغي لها أن تطلب الطلاق من زوجها في غير حاجة ماسة، أو ضرورة. لأن ‏الإسلام جاء ليبني لا ليهدم، وليجمع - على الخير- لا ليفرق، وجاء الإسلام ليسعد ‏النفوس، لا لشقائها، لهذا جاء الوعيد الشديد لمن طلبت من زوجها الطلاق بدون سبب ‏وجيه، فقد روى أصحاب السنن من حديث ثوبان رضي الله عنه أنه قال: قال صلى الله ‏عليه وسلم: " أيما امرأة سألت زوجها طلاقاً من غير بأس، فحرام عليها رائحة الجنة".‏
ولكن إذا صارت العشرة بين الزوجين هماً وشقاوة لأسباب معتبرة، منها: فسوق أحد ‏الزوجين أو فجوره، أو عدم أدائه العبادات المفروضة كالصلاة والصيام، وقد صبر عليه ‏شريكه، ونصحه، وجاء له بمن ينصحه فلم يرعو، وأخذته العزة بالإثم، فللزوجة -إن كان ‏زوجها كذلك- أن تسأله الطلاق، فإن أبى فلها أن ترفع أمرها للقضاء ليرفع عنها الضرر.‏
والله أعلم.‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: