الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

المطالبة بالتعويض حسب العقد جائز
رقم الفتوى: 8743

  • تاريخ النشر:الأحد 3 ربيع الآخر 1422 هـ - 24-6-2001 م
  • التقييم:
6234 0 293

السؤال

لقد تم فصلي من العمل فصلاً تعسفياً لعدم رغبتي في التورط في أعمال تعرض للمساءلة الدينية والقانونية فهل يحق لي رفع دعوي على الشركة للمطالبة بالتعويض عن هذا الفصل التعسفي في مكتب العمل لصرف مستحقاتي حتى نهاية العقد المبرم بيني وبين الشركة حيث إنني مغترب وأعمل في دولة خليجية وهل أقوم بالإبلاغ عن هذه المخالفات أم لا ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإنه يجب على المسلم امتثال أوامر الله سبحانه وتعالى، واجتناب نواهيه، ولا يصرفه عن ذلك طلب الدنيا، لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث أبي قتادة وأبي الدهماء: "إنك لن تدع شيئاً اتقاء الله إلا أعطاك الله خيرا منه" أخرجه أحمد ورجاله رجال الصحيح.
وكذلك يحرم على المسلم أن يعرض العمال الذين يعملون معه لمعصية الله تعالى، ولا يجوز للعمال أن يطيعوه في ذلك أيضاً، لقوله صلى الله عليه وسلم: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" أخرجه أحمد وعبد الرزاق عن ابن مسعود رضي الله عنه.
وبما أن عقد الإجارة المحدد بمدة معينة يعد عقداً لازماً ليس للمستأجر فسخه متى شاء، ولا كيف شاء، فلا حرج على من فصل من عمله ظلماً، أن يرفع أمره إلى الجهة المختصة للأخذ على يد من ظلمه، وأما الإبلاغ عن المخالفات التي كانت هي السبب في هذا الفصل التعسفي، فلا بأس به، إذا لم يكن فيه ضرر على المبلّغ، ولم يترتب على التبليغ ما هو أعظم منه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: