الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاتهنرجو من فضيلتكم إفتاءنا في هذه المسألة:رجل استيقظ من نومه محتلما وصلى صلوات يومه الخمس مع الجهل بأنه على جنابة وقد صلى الظهر إماما بالناس ولم يعلم بجنابته إلا بعد صلاة العشاءفما حكم صلواته؟ وما حكم صلاة من صلى خلفه؟ وماذا عليه وعليهم أن يفعلوا ؟ نرجو التفصيل.وجزاكم الله كل خيروالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فإن الذي عليه أكثر الفقهاء أن علم المقتدي - المأموم - بحدث الإمام بعد الصلاة مغتفر، أما الإمام فعليه إلاعادة اتفاقا، لأنه محدث.
وفصل الحنابلة فقالوا: لو جهل المأموم وحده بحدث الإمام، وعلمه الإمام فقط، فإنهم يعيدون كلهم، أما إذا جهله الإمام والمأمومون كلهم صحت صلاة المأموم وحده.
وبما أن الإمام هنا صلى بالقوم ناسيا لجنابته، فإن عليه الإعادة لجميع الصلوات اتفاقا، ولا إعادة بالنسبة للمقتدين به على المشهور، ويؤيد هذا ما أورده ابن قدامة في المغني من أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إذا صلى الجنب بالقوم أعاد صلاته، وتمت للقوم صلاتهم" وقال أخرجه أبو سليمان محمد محمد بن الحسن الحراني.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني