الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حقوق الورثة في راتب التقاعد
رقم الفتوى: 9045

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 19 ربيع الآخر 1422 هـ - 10-7-2001 م
  • التقييم:
19835 0 382

السؤال

توفي والدي وله زوجة واحدة وثلاثة أبناء ذكور وثلاث بنات وله بعض الممتلكات من مال وأسهم وراتب تقاعدي ، مع العلم بأن الراتب التقاعدي يبلغ حوالي (2400 ريال سعودي ) ولكن لايستحقه إلا الزوجة وبنتان وولد واحد فقط حسب نظام مصلحة التقاعد . فإنني آمل من فضيلتكم التكرم بالرد علي سؤالي عن كيفية توزيع الإرث بصفة عامة والراتب التقاعدي بصفة خاصة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فتوزع تركة والدك على من ذكرت - إذا لم يكن له أب أو أم على قيد الحياة حال وفاته - ‏بعد قضاء ديونه، وإنفاذ وصاياه من الثلث، ويتم التوزيع على النحو التالي: ‏
للزوجة الثمن فرضاً، لقوله تعالى: (فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ ‏تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ) [النساء:12].‏
والباقي للأولاد ذكوراً وإناثاً بالتعصيب للذكر مثل حظ الأنثيين، لقوله تعالى: (يُوصِيكُمُ اللَّهُ ‏فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) [النساء:11].‏
والمسألة من ثمانية للزوجة سهم واحد، وهو ثمنها، والباقي سبعة أسهم تقسم بين أولاد ‏المتوفى: الذكور والإناث - للذكر مثل حظ الأنثيين- ولتصحيح المسألة يضرب أصلها، ‏وهو ثمانية في تسعة، فيصير أصل المسألة من اثنين وسبعين. ‏
للزوجة تسعة أسهم، ولكل ابن أربعة عشر سهما، ولكل بنت سبعة أسهم، ولمعرفة قدر ‏السهم الواحد تقسم التركة على اثنين وسبعين، فيتخرج مقدار السهم الواحد.‏
ولبيان نصيب كل وارث يضرب مقدار السهم الواحد في عدد ما حصل عليه كل وارث ‏من أسهم. ‏
وأما بالنسبة لراتب التقاعد، فيختلف حكمه باختلاف طبيعة نظام التقاعد، وملخص ذلك ‏هو: أن راتب التقاعد إما أن يكون مخصوماً من أصل استحقاقات الموظف، فهو بمثابة ‏الدين له ، فهو ملك له، فيقسم كما يقسم باقي التركة، لأنه جزء منها. ‏
وإما أن يكون منحة من جهة العمل لعيال العامل بعد وفاته، فيجب حينئذ أن يصرف لمن ‏خصصته الجهة المذكورة له دون غيره.‏
وإما أن يكون خليطاً بأن يخصم منه شيء من أصل الاستحقاقات، وتتبرع جهة العمل ‏بشيء آخر، فما كان منه مخصوماً من الاستحقاقات، فهو جزء من التركة، يقسم كقسمتها، وما كان منه تبرعاً من جهة العمل، فهو حق لمن صرفته له دون غيره. ‏
والله أعلم. ‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: