الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الإلحاج في الدعاء بطلب الولد
رقم الفتوى: 93040

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 10 صفر 1428 هـ - 27-2-2007 م
  • التقييم:
22008 0 305

السؤال

أبعث بسؤالي إليكم راجية من الله ثم منكم أن تساعدوني.
أنا سيدة متزوجة منذ حوالي سنتين لم يرزقني الله بالإنجاب وقد أثبتت التحاليل بأني أنا وزوجي لا توجد لدينا أي موانع للإنجاب وهنا تكمن المشكلة ففي الحقيقة أنا ليس لدي اعتراض على أمر الله ولا أتسخط وراضية بقسمتي ولكني أحيانا عندما يكون لدي أمل وأسعى جاهدة للإنجاب ولا يحدث ذلك أصاب بخيبة أمل شديدة ففي كل مرة تأتيني فيها الدورة لا تتخيل مدى الانكسار الذي أحس به والتوتر النفسي الذي أعانيه وإن تركي لموضوع الإنجاب وعدم إعطاء نفسي أمل في أن أنجب يمنحني الرضا على العكس إذا ما أعطيت نفسي أملا أصاب بخيبة أمل شديدة وكبيرة ولا تتخيل مدى الحزن الذي أعانيه لدرجة أني أحس أن قلبي ينفطر .
فهل تفكيري بهذا الشكل معناه بأني أقنط من رحمة الله فوالله أني لست قانطة ولكني لا أريد أن أعطي نفسي أي أمل ولا يتحقق وقولي لنفسي وللآخرين بأني لن أنجب ولن يكون لدي أطفال يشعرني بالرضا أكثر .
أفيدوني أفادكم الله وجزاكم ألف خير.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى أن يرزق الأخت السائلة الذرية الصالحة ويصلح لها دينها ودنياها، ونصيحتنا للأخت أن تعمل بالأسباب، وأن يكون تعلقها بمسبب الأسباب سبحانه، فالسبب لا يعمل إلا بإذنه، ولا تيأس من رحمة الله، بل ينبغي إحسان الظن بالله تعالى مع تفويض الأمر إليه جل شأنه ليختار للعبد ما هو خير له، ولا تستعجل رزق الله فلكل قدر قدره الله أجل معلوم سيأتي لأجله، فقد رزق إبراهيم عليه السلام الولد في حال الكبر من امرأة عجوز عقيم حتى أن إبراهيم دهش واستبعد حصول ذلك فقال: أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَنْ مَسَّنِيَ الكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ {الحجر:54}

فلتفوض الأخت أمرها إليه سبحانه، ولا تقطع رجاءها وأملها في الله تعالى، ولتحذر من القنوط من فضل الله تعالى القادر على كل شيء وله الخلق والأمر، ثم لتعلم السائلة أنها إن توجهت إلى الله تعالى واعتمدت عليه في قضاء حاجتها فلن يخيبها الله تعالى، ولن يضيع سعيها أو تذهب دعواتها بل إما أن يستجيب لها دعوتها فيرزقها الولد، أو يدخرها لها في الآخرة، أو يصرف عنها بها سوءا، وتراجع الفتوى رقم: 20789.

وعليه، فلا تيأس من الأخذ بالأسباب ولا تقنط من فضل الله تعالى، ولتكن على يقين من أن الله عز وجل لن يخيبها إذا توفرت في دعائها وتوجهها الشروط المطلوب توفرها في الدعاء، وتراجع الفتوى رقم:  21386.

والله أعلم.  

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: