حكم الاغتسال من الجنابة مع وجود شمع في شقوق الكعبين - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم الاغتسال من الجنابة مع وجود شمع في شقوق الكعبين
رقم الفتوى: 93084

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 10 صفر 1428 هـ - 27-2-2007 م
  • التقييم:
6185 0 236

السؤال

رجل عنده شقوق في الكعبين من شدة البرد، وقد أذاب شمع عسل النحل، وملأ الشقوق بالشمع، فما الحكم في غسل الجنابة والوضوء للصلاة، شرعاً؟ وهل يصحُّ الاغتسال من الجنابة مع وجود الشمع داخل الشقوق في الكعبين؟ وكذلك الوضوء؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمن شروط صحة الوضوء والغسل من الجنابة ونحوها وصول الماء إلى البشرة ومن ذلك الشقوق التي في الرجل كما نص على ذلك جماعة من أهل العلم ومنهم الإمام النووي رحمه الله تعالى في المجموع فقال: قال أصحابنا: فلو أذاب في شقوق رجليه شحما أو شمعا أو عجينا أو خضبهما بحناء وبقي جرمه لزمه إزالة عينه، لأنه يمنع وصول الماء إلى البشرة، فلو بقي لون الحناء دون عينه لم يضره ويصح وضوؤه، ولو كان على أعضائه أثر دهن مائع فتوضأ وأمس بالماء البشرة وجرى عليها ولم يثبت صح وضوؤه، لأن ثبوت الماء ليس بشرط، صرح به المتولي وصاحبا العدة والبحر وغيرهم

ومن أهل العلم من عفا عن المانع اليسير، كالوسخ تحت الظفر وأثر العجين والشقوق التي في الرجل ونحوها.

 قال الرحيباني في مطالب أولي النهى: ولا يضر وسخ يسير تحت الظفر ونحوه كداخل أنفه ولو منع وصول الماء لأنه مما يكثر وقوعه عادة، فلو لم يصح الوضوء معه لبينه صلى الله عليه وسلم إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة.

 وألحق به أي بالوسخ اليسير الشيخ تقي الدين – ابن تيمية- كل يسير منع وصول الماء  كدم وعجين في أي عضو كان من البدن، واختاره قياسا على ما تحت الظفر، ويدخل فيه الشقوق التي في بعض الأعضاء). انتهى.

وفي مجمع الأنهر للحنفية: وَضَعَ عَلَى شِقَاقِ رِجْلِهِ … دَوَاءٌ لَا يَصِلُ الْمَاءُ تَحْتَهُ يَجْزِيهِ إجْرَاءُ الْمَاءِ عَلَى ظَاهِرِ الدَّوَاءِ  لِمَا فِي تَكْلِيفِ إيصَالِ الْمَاءِ تَحْتَهُ مِنْ الْحَرَجِ وَهُوَ مَدْفُوعٌ. والأخذ بالقول الأول هو الأحوط والأبرأ للذمة.

والله أعلم.

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: