الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

طهارة وصلاة من ابتلي بخروج غازات كثيرة
رقم الفتوى: 93612

  • تاريخ النشر:الخميس 26 صفر 1428 هـ - 15-3-2007 م
  • التقييم:
23252 0 301

السؤال

سؤالي هو: أنا فتاة غير متزوجة وطالبة بالمرحلة الجامعية وأعاني من القولون العصبي والمعدة وهذا يعني أنني أعاني من غازات كثيرة في بطني وبشكل خيالي حيث في كثير من الأحيان ينتفخ بطني لدرجة أنني لا أستطيع الحركة وسؤالي يدور حول أنه هل يجوز أن أحبس الغازات عندما تأتيني في الصلاة؟ حيث إنني كثيرا ما أعاني حبس الغازات في الصلاة وأحيانا أحس أنها تخرج قليلة ولكن بدون رائحة فهل أواصل الصلاة أم أعيد الوضوء والصلاة؟؟؟
وكذلك بما أنني أعاني من آلام شديدة بالمعدة أحيانا أقوم بالصلاة وأنا جالسة فهل هذا جائز؟؟؟
وشكرا لكم على تعاونكم المثمر. وجزاكم الله خيرا..

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فنسأل الله تعالى لك الشفاء العاجل مما تعانيه ثم نقول:

الصلاة صحيحة مع حبس الريح إذا لم يخرج منها شيء، ولم يترتب على حبسها ترك ركن أو واجب مع كراهة الإقدام على الصلاة في هذه الحالة إذا أمكن تفاديها. وراجعي الفتوى رقم: 18415.

وإذا كان خروج الريح ينقطع وقتا يتسع للوضوء والصلاة فليست بسلس، وبالتالي فإذا تحققت من خروجها فقد بطل الوضوء، وإذا كان ذلك أثناء الصلاة فهي باطلة ولو كان الخارج قليلا، وتجب إعادتها بعد الوضوء. وراجعي الفتوى رقم: 23909.

وإن كان خروج الريح لا ينقطع وقتا يتسع للوضوء والصلاة فله حكم السلس. وعليه فيجب عليك الوضوء لكل صلاة بعد دخول وقتها مع التحفظ من خروج الريح ما أمكن، ثم لا يضرك ما خرج ولو أثناء الصلاة. وراجعي الفتوى رقم: 8777

والقيام ركن من أركان الصلاة، لا تجزئ بدونه مع القدرة عليه فإذا كانت تلك الآلام تستطيعين معها الصلاة قائمة ولو مستندة فلا يجزئك الجلوس وتجب عليك إعادة جميع الصلوات التي صليتها وأنت فيها جالسة مع القدرة على القيام، وإن جهلت عددها فواصلي القضاء حتى يغلب على ظنك براءة الذمة، وإن كانت الآلام شديدة بحيث يترتب على القيام حصول مشقة شديدة من مرض أو زيادته أو تأخر شفاء فحينئذ يُرَخَّص لك في الصلاة جالسة. وراجعي الفتوى رقم: 25092.

وللفائدة راجعي الفتوى رقم: 1795.

والله أعلم.

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: