الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التعاقد مع المؤسسات لترويج أدويتها مقابل جعل معين
رقم الفتوى: 93672

  • تاريخ النشر:الأحد 29 صفر 1428 هـ - 18-3-2007 م
  • التقييم:
2547 0 257

السؤال

أنا صيدلي يقوم صاحب العمل بتحديد مجموعة أدوية لكي نعطيها للمرضى عن طريق الوصف وهذه الأدويه لها بدائل أغلى وأرخص منها ولنا فيها نسبة وهو يحصل عليها من الشركات بخصم عال ونحن نصفها كما يرضي الله بمعنى إن طلب المريض مضادا حيويا مثلا نعطيه مضادا حيويا ولكن الأولوية تكون لها لأن لنا فيها نسبة كما ذكرت، فهل هذا فيه شيء من الحرام نرجو الإفادة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا مانع من أن يتعاقد الطبيب أو الصيدلاني مع بعض المؤسسات على ترويج أدويتها مقابل جعل معين، وهذا النوع من العقود يدخل في إطار السمسرة، وهي من العقود المباحة، ولكنه من المشترط في مثل هذه الحالة أن لا يكون في هذا الترويج غش للمرضى أو حمل لهم على اشتراء ما لا يحتاجونه، أو ما هو غالي الثمن بالنسبة لدواء آخر، فالغش هنا يكون بأن يعلم الصيدلاني أن الدواء المكتوب في الوصفة أفضل للمريض من بديله، أو أقل سعراً مع مساواتهما في الجودة، والنصيحة الواجبة للمريض تقتضي أن يدله على الأفضل الأقل ثمناً إذا تساوى النوعان في الفضل.

فنستخلص من هذا -إذاً- أن ما تعطونه من الأولوية للأدوية التي تتقاضون جعلاً مقابل ترويجها، لا يعتبر محرماً إذا تقيدتم فيه بما بيناه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: