الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مخاطبة ونظر المرأة إلى الرجل الأجنبي
رقم الفتوى: 94330

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 16 ربيع الأول 1428 هـ - 3-4-2007 م
  • التقييم:
3050 0 173

السؤال

أنا أعمل في وزارة وطبعا يوجد بها ناس من الطبقة الفقيرة مثل الذين يعملون بالنظافة والبوفيه وغيرهم، وأنا أعاملهم معاملة طيبة ولا أعبس في وجوههم أبداً وأحاول دائما أن أساعدهم, المهم هل هذا حرام، خاصة الذكور منهم، فهل حرام علي مخاطبتهم أو حتى النظر إليهم، فأفيدوني؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا حرج عليك في معاملتهم بالحسنى وفعل الجميل إليهم، وأما الذكور منهم فهم كسائر الرجال ينبغي الإحسان إليهم، ولا يجوز احتقارهم أو إيذاؤهم بالقول أو الفعل، ولكن لا يجوز الخضوع لهم بالقول، قال الله تعالى: فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا {الأحزاب:32}، وبناء عليه فيجوز لك مساعدتهم ومخاطبتهم للحاجة في غير خضوع.

أما نظر المرأة إلى الرجل الأجنبي فمحل خلاف بين العلماء، فمنهم من يرى أنه لا يجوز لها أن تنظر إلى الأجانب كما لا يجوز للرجل النظر إلى الأجنبية؛ لقول الله تعالى: وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ {النور:31}، ولحديث أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها وميمونة أن تحتجبا من ابن أم مكتوم الأعمى: قالت أم سلمة: فقلت: يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصرنا ولا يعرفنا؟! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه. رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح. وهذا القول هو الأحوط والأورع. ومنهم من ذهب إلى جواز نظر المرأة للرجل الأجنبي من غير ريبة، وعلى هذا فلك النظر إلى ما يباح للأجنبية نظره من الأجنبي دون شهوة أو ريبة، قال ابن بطال عند قول البخاري في باب نظر المرأة إلى الحبش وغيرهم في غير ريبة: وفيه أنه لا بأس بنظر المرأة إلى الرجل من غير ريبة. وقال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير محدداً ما يحل للأجنبية نظره من الرجل الأجنبي عنها: (وترى) المرأة حرة أو أمة (من) الرجل (الأجنبي ما يراه) الرجل (من محرمه) الوجه والأطراف إلا أن تخشى لذة، فإن حصل خضوع بالقول أو شهوة بالنظر حرماً.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: