الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القصر سنة للمسافر والجمع جائز
رقم الفتوى: 94488

  • تاريخ النشر:الخميس 18 ربيع الأول 1428 هـ - 5-4-2007 م
  • التقييم:
13948 0 267

السؤال

جزاكم الله خير الجزاء على الجهود الرائعة في خدمة إخوانكم المسلمين، عندي سؤالان أول واحد يتعلق بالعلوم الشرعية... والثاني يتعلق بالطب النفسي، أنا دائماً في حالة السفر يشكل على كيفية الصلاة هل إذا سافرت لمدة ثلاثة أيام أو أسبوع أو أكثر من ذلك أقل هل الواجب الجمع والقصر أم القصر فقط وليس الجمع يعني أصلى الوقتين مع بعض بدون قصر؟
السؤال الثاني الطبي تأتيني حالة في كل شهر بسبب العادة الشهرية من توتر وقلق وحزن وخوف وعصبية مما يسبب لي المشاكل مع الناس الذين أتعامل معهم ويؤثر على علاقاتي مع أبنائي وزوجي في هذه الفترة أحس إن الأمور التافهة كبيرة جداً لكن بعد نزول الدورة الشهرية ألوم نفسي لماذا كل هذه التصرفات الغبية تطلع مني وهي تافهة؟ وشاكرة لكم... ملاحظة: أرجو إجابتي على سؤالي وليس تحويله على الأسئلة السابقة.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقصر الصلاة الرباعية والجمع بين مشتركتي الوقت كالظهر مع العصر والمغرب مع العشاء يشرعان إذا توفرت الشروط وليسا بواجبين، بل القصر سنة والجمع جائز فقط، والأفضل تركه، ففي الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية: ومن يسوي من العامة بين الجمع والقصر فهو جاهل بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبأقوال علماء المسلمين فإن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرقت بينهما، والعلماء اتفقوا على أن أحدهما سنة، واختلفوا في وجوبه، وتنازعوا في جواز الآخر فأين هذا من هذا. انتهى.

قال النووي في المجموع: قال الغزالي في البسيط والمتولي في التتمة وغيرهما: الأفضل ترك الجمع بين الصلاتين، ويصلي كل صلاة في وقتها، قال الغزالي: لا خلاف أن ترك الجمع أفضل بخلاف القصر، قال: والمتبع في الفضيلة الخروج من الخلاف في المسألتين، يعني خلاف أبي حنيفة وغيره، ممن أوجب القصر وأبطل الجمع، وقال المتولي: ترك الجمع أفضل، لأن فيه إخلاء وقت العبادة من العبادة فأشبه الصوم والفطر. انتهى.

وعليه، فإذا سافرت سفراً مشروعاً تزيد مسافته على ثلاثة وثمانين كيلومتر وتجاوزت جميع بيوت القرية التي تسكنين فيها فيسن لك القصر، ويجوز الجمع وتركه أفضل.

وبالنسبة للسؤال الثاني فالرجاء إرساله إلى قسم الاستشارات في الشبكة الإسلامية لتتم الإجابة عليه إن شاء الله تعالى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: