الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم دفع الزكاة للأخ ليشتري بيتا خاصا

السؤال

السادة المشرفين على قسم الفتاوى الكرام
أرجو التكرم بإجابتي على السؤال التالي:
أريد أن أدفع زكاة مالي، ولي أخ طبيب، دخله الشهري حوالي خمسون ألف ليرة سورية، أي حوالي ألف دولار أميركي، وهو متزوج وزوجه حامل، ودخله يؤمّن له ولزوجه حياة جيدة نوعاً ما، ولكن مشكلته الأساسية أنه يعيش في بيت إيجار، وعيادته التي يعمل بها إيجار أيضاً، ولا يملك بيتاً ودخله الشهري لا يُمَكِّنُه من الادخار لشراء بيت، خاصة أنه يدفع حوالي نصف دخله أجرة البيت الذي يسكنه والعيادة التي يعمل بها.
فهل يجوز لي أن أدفع زكاة مالي لأخي هذا حتى أساعده في الادخار لشراء بيت؟
أرجو أن أسمع منكم الإجابة قريباً وجزاكم الله خيراً على موقعكم الرائع وجهدكم العظيم وبارك الله بكم.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان واقع الحال ما ذكر من أن راتب أخيك يكفيه هو ومن يعول ويؤمن له حياة جيدة، فالذي نراه أنه لا يجوز دفع الزكاة إليه؛ لأنه تحصل كفايته وكفاية من يعول فلا يعطى من الزكاة على أنه فقير أو مسكين، والكفاية المعتبرة المانعة من أخذ الزكاة عند جمهور أهل العلم هي للمطعم والمشرب والمسكن وسائر ما لا بد منه على ما يليق بالحال من غير إسراف ولا تقتير للشخص نفسه ولمن هو في نفقته كما في الموسوعة الفقهية، وكونه يسكن بالإيجار لا يلزم منه من أن يكون فقيرا، ما دام راتبه يكفيه للإيجار والمأكل والمشرب، وانظر الفتوى رقم:55147 ، عن حال تشبه حال أخيك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني