الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السؤال

الرجاء الرد على سؤالي هذا وقد سبق لي أن أرسلت سؤالاً ولم يصلني الرد عليه، والسؤال هو: أنني أحتلم كثيراً وأحياناً برؤية أمي، وإنني حزين لأجل ذلك، فماذا أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالذي فهمناه من سؤالك أنك تعني الاحتلام والذي هو خروج الماء الدافق أثناء النوم وأنك تخشى الإثم من ذلك، فإن كان هذا هو المقصود فاعلم أن المرء لا يؤاخذ بما يحدث منه دون قصد، إذ إن الاختيار من شرائط التكليف، ومعلوم أنه لا دخل للمرء فيما يقع منه من احتلام لأنه يقع حال النوم والنائم غير مكلف.

روى الإمام أحمد وأصحاب السنن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يستيقظ وعن المبتلى حتى يبرأ وعن الصبي حتى يكبر. وعليه فلا يلحقك من هذا الاحتلام إثم، فلا داعي لما ذكرت من أمر الحزن، نسأل الله أن يوفقك لما يحب ويرضى، وراجع في بعض أحكام الاحتلام الفتوى رقم: 25940.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني