الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استخدام الكحول في تشريح الجثث
رقم الفتوى: 94919

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 30 ربيع الأول 1428 هـ - 17-4-2007 م
  • التقييم:
5797 0 323

السؤال

أنا طالب أدرس الطب وكما هو معروف أنه في مرحلة علم التشريح أي تشريح الجثث تستخدم مواد مطهرة التي تحوي الكحول، فما هو حكم الشرع بالنسبة لهذا الموضوع؟ بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فمعلوم أن الكحول هي المادة المسكرة في الخمر، وقد قال الله تعالى في الخمر وما ذكر معها: رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ {المائدة:90}، والأمر بالاجتناب من أشد صيغ التنفير والتحريم في القرآن الكريم، وهي تفيد تحريم كافة أوجه الاستعمال، قال القاضي ابن العربي: يريد أبعدوه واجعلوه ناحية وهذا أمر باجتنابها والأمر على الوجوب لا سيما وقد علق به الفلاح.

وعليه، فلا يجوز استخدام مواد تحتوي على الكحول، لا في تطهير الجثث عند تشريحها ولا في غير ذلك، ولكن الشرع الحنيف قد أباح استعمال ما ورد به التحريم إذا دعت إليه الضرورة، قال الله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام:119}، وعليه فإذا أمكن اتخاذ بديل يقوم مقام الكحول، فلا يجوز استعمالها، وإذا لم يوجد بديل عنها وكانت مهمة لتطوير العمل والاستفادة منه فلا حرج في استعمالها، ومما تجدر ملاحظته هو أن الكحول إذا استحالت بحيث صارت مادة أخرى مغايرة، وزالت عنها صفة الإسكار أو كانت من النوع الذي لا يسكر أصلاً فإن استعمالها حينئذ يجوز ولو لم تدع إليها ضرورة أو حاجة.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: