الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الانتفاع بالمواد الغذائية التي يجلبها الزوج من عمله

السؤال

أنا متزوجة وزوجي يعمل طباخا في الخدمة العسكرية، وأحيانا يحضر لي أشياء من عمله كالسكر أو الزبدة وغيرها من المواد الغذائية، وأنا دائما أقول له بأن لا يحضرها لي لأنه حرام ولكنه يصر ويحضرها، فأرجوكم ماذا يمكنني أن أفعل؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالعامل في وظيفة طباخ في الجيش يعتبر أجيراً خاصاً عند الدولة وهو أمين على ما وكل إليه من أعمال وما جعل تحت يده من سلع وأدوات تستخدم لمصلحة العمل، ولا يجوز له أن يأخذ من ذلك شيئاً لنفسه فضلاً عن أن يأخذه لبيته وأولاده، لأن ذلك يعد اعتداء على ما ليس له وخيانة للأمانة التي أؤتمن عليها وأكلا للمال العام بغير حق، وقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ {الأنفال:27}، وقال صلى الله عليه وسلم: رب متخوض في مال الله ومال رسوله، له النار يوم القيامة. رواه أحمد.

وعليه فيجب على زوجك أن يتوب إلى الله عز وجل وأن يرجع ما أخذه بغير حق إلى جهة عمله، وأما بالنسبة لك ولأولادك فلا تأكلوا من هذه الأشياء التي يحضرها شيئاً إلا أن تضطروا إلى ذلك ضرورة ملجئة تبيح أكل الميتة لعموم قوله تعالى: وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ {الأنعام:119}، وعليك أن تلازمي نصحه وبيان خطورة عمله له، واستعيني على ذلك بالله ثم ببعض أهل الخير والصلاح من أهله أو من أهلك، فإن لم تجدي فمن غيرهم ممن يثق فيهم، ونسأل الله أن يهديه ويتوب عليه إنه ولي ذلك والقادر عليه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني