الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عدول الخاطب لسبب ما هل هو من نتيجة الاستخارة

السؤال

تقدم لخطبتي شاب يبدو عليه الالتزام ولم يكن الأول، وأنا سني 24 سنة وبعد الاستخارة تملكني نوع من الاطمئنان وحتى والداي اللذان كانا يخافان علينا ورفضوا الكثير لأسباب واهية وغير شرعية، لكن رغم ذلك أطال أبي في الرد خوفا علي وترددا، أعذرت أبي لكن للأسف تمسكت بالشخص، وبعثت رقم هاتفي له لأشرح له ما كان يحدث في بيتنا لأن ابن خالتي تقدم لي بعد أن رأى الشاب يتحدث مع أبي، وكلمني وهو يظن أن الرقم يخص أبي لكن تفاجأ بفتاة تتحدث معه وأنبني لأني تحدثت معه دون علم أبي، وأعرض بعد ذلك عن الأمر وتخلى عن طلبه، السؤال: هل تراجعه ذلك على نتيجة الاستخارة، أو خطأ أنا أعاقب عليه وأتعلم منه لأنني لم أترك الأمر لله رغم أنني ادعيت أنني فوضت أمري لله، لكن حاولت أن أجعل سببا لتقاربنا حتى لو كان غير شرعي، فهل تجاوزت حدود الله بإعطائه رقم هاتفي؟بارك الله فيكم أفتوني.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا استخار العبد ربه في أمر ثم اطمأن له قلبه وانشرح له صدره، فإنه يقوم بفعل الأسباب الموصلة إلى هذا الأمر، شريطة أن تكون مشروعة، فليس هناك تعارض بين الاستخارة وبين فعل هذه الأسباب، كما أن التوكل لا يعارض فعل الأسباب، (اعقلها وتوكل)، وما قامت به الأخت من إرسال رقم هاتفها إلى الخاطب بغرض التكلم معه لحاجة سبب مشروع، فإن كلام المرأة مع الرجل لحاجة بالضوابط الشرعية مشروع، وعليه فانصراف الشاب عنك والله أعلم هو نتيجة الاستخارة، فارضي بما اختار الله عز وجل لك، وإذا تقدم إليك شاب ذو خلق ودين فلا داعي للتردد في قبوله، من قبلك ومن قبل والديك، فإنه ليس من السنة تأخير نكاح الفتاة إذا وجدت كفؤا، وانظري في ذلك الفتوى رقم: 77030، والفتوى رقم: 19296.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني