الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

استثمار القرض الربوي والانتفاع بأرباحه
رقم الفتوى: 95558

  • تاريخ النشر:الأحد 19 ربيع الآخر 1428 هـ - 6-5-2007 م
  • التقييم:
6103 0 309

السؤال

صديق يعمل فى الكهرباء أخذ قرضا بضمان راتبه وقدره عشرون ألفا واستثمر هذا المبلغ فى تجارة الأدوات الكهربية فيبيع بالقسط لمن يريد المهم أنه يسدد القرض من راتبه ويضطر للإنفاق على بيته أن ياخذ مبلغا من الأقساط المتحصلة فينفق منها على أولاده وزوجته، والسؤال هو: أنه الآن تعبان جدا ويريد أن يطهر نفسه من هذا الذنب، فماذا يفعل، علما بأنه باقي ست سنوات على انتهاء القرض وباقي مرتبه لا يكفي مصاريف بيته، فهل يصح أن يعمل جمعية فيقبضها ويتاجر بثمنها ويفتح لها حسابات مستقلة وبالنسبة للفلوس الموجودة فى السوق والخاصة بالقرض ما يحصله منها يسدده للبنك أم ماذا يفعل، فأفيدوني أفادكم الله؟ وجزاكم الله خيراً.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان الشخص المذكور اقترض بفائدة من أي جهة كان القرض فإنه ارتكب إثماً، ويجب عليه أن يتوب إلى الله عز وجل، ويعزم على عدم العود لمثل هذا الذنب العظيم. أما عن حكم استثماره لمبلغ القرض في تجارة ونحوها فإن ذلك مباح، والأرباح الناتجة عنها مباحة، ولا يلزمه أن يتخلص من أصل القرض ولا من أرباحه، لأن الإثم تعلق بذمته هو لا بعين المال.

وإذا كان في تعجيل تسديد القرض مصلحة إسقاط الفوائد عنه فليبادر إلى ذلك حسب الإمكان، وإن لم توجد هذه المصلحة فلا نرى وجهاً لتعجيل السداد، لأن المستفيد في هذه الحالة هو المقرض الذي تعجل له الفوائد مع رأس ماله.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: