الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم التمثيل المشتمل على قراءة القرآن الكريم
رقم الفتوى: 95579

  • تاريخ النشر:الإثنين 20 ربيع الآخر 1428 هـ - 7-5-2007 م
  • التقييم:
14744 0 361

السؤال

هل يجوز أداء القرآن الكريم من خلال التمثيل على المسرح؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإننا نقول أولاً: لقد تعددت أقوال الفقهاء المعاصرين في حكم التمثيل إذا كان خالياً من المخالفات الشرعية، فمنهم من أباحه، ومنهم من منعه مطلقاً، ولا شك أن الناظر في حال الأمة يدرك أن القول بمنعه هو الأولى، وما أحسن ما قاله العلامة بكر بن زيد في آخر رسالته في حكم التمثيل حيث قال: وهنا أذكر من ابتلي بشيء من أمر الفتيا أن يبصر حال أمته ويبصر أوضاعها وماذا يراد بها، ليتوقى عند إصدار الفتوى من فتيا تكون سلماً لتلك المآرب المهينة، ولا أرى الفتيا بالجواز المقيد بشروطه إلا ومصدرها -مع التقدير- في غياب عن الساحة... إن التمثيل لو كان جائزاً بشروطه لوجب في هذا الزمان الإفتاء بمنعه وتحريمه لما يشاهد في بلاد المسلمين من زخم التمثيل المهول... ولا ينازع في الواقع إلا جاهل... انتهى مختصراً.

ولذا فإننا نرى وجوب التحوط والتريث في إطلاق جواز التمثيل، ولو كان خالياً من المنكرات سداً للذريعة وإغلاقاً لباب الشر، هذا في التمثيل الخالي مما ذكر في السؤال، أما إذا كان التمثيل مشتملاً على قراءة القرآن فإن الأمر يكون أشد خطراً وأعظم أثراً فإنه قد ينشأ عنه ما يوحي بعدم احترام القرآن، والإتيان به في غير موطن الجد لا يؤمن أن يكون داخلاً في الاستهزاء به، والقرآن الكريم إنما نزل ليعمل به ويتدبر.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: