الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شروط جواز المساكنة بين رجل وامرأة أجنبيين

  • تاريخ النشر:الثلاثاء 28 ربيع الآخر 1428 هـ - 15-5-2007 م
  • التقييم:
رقم الفتوى: 95870
25056 0 254

السؤال

فضيلة الشيخ أنا فتاة عمري 25 سنة أقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة وكنت من فترة شهر أعيش مع عائلة وصاحب الشقة في شقة واحدة, أنا في غرفة, والعائلة في مجلس وصاحب الشقة في غرفة على أساس أن هذا الأخير متزوج وزوجته مسافرة, بعدها قرر أن يحضر زوجته فطلب من العائلة المغادرة أما أنا فلا, ولكن لحين الآن أقيم أنا معه في الشقة, هو في غرفة وأنا في غرفة أخرى، ولكن زوجته لم تأت وكل مرة أسأله فقال لي عندها إنها أجلت سفرها إلى شهرين أو أكثر, وعلمت بعدها أنه يريد أن يؤجر المجلس مرة أخرى, والآن يا سماحة الشيخ كل هذه الفترة وأنا وحدي في الشقة وهو أيضا، ولكن الوقت الذي أكون في بالبيت يكون هو في الدوام ولما أدخل البيت بالليل قبل أن يأتي هو وأظل في غرفتي مغلقة بالمفتاح ولا أطلع منها حتى ثاني يوم الصبح يكون هو قد ذهب إلى الدوام فأخرج إلى الحمام حينها, علما يا سماحة الشيخ أنني مرتاحة جدا في الغرفة ونظرا لصعوبة الحصول على سكن مناسب في هذا الوقت, فقط من جهة أنني وحدي معه في الشقة من جهة ربي فأنا غير مرتاحة وأستغفر الله في كل الوقت, وأريده أن يؤجر المجلس لعائلة في أقرب وقت ممكن حتى لا أبقى وحدي في السكن وأود يا سماحة الشيخ رأيكم في هذا الأمر وما عساي أفعل علما بأنه يعتبرني كأخت له وهو رجل متدين ويصلي ولكن مع هذا لا أثق في أحد؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد جاء في الصحيحين وغيرهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم. ووجود امرأة في شقة وحدها مع رجل وحده من أخطر دواعي الفتنة والخلوة، ولو كان كل منهما في غرفة مستقلة. فقد اشترط أهل العلم لجواز المساكنة بين الأجانب ألا تكون المرافق مشتركة بينهما كالممر والمدخل والحمام والمطبخ... فإذا كان شيء من ذلك مشتركاً فلا يجوز لهما السكن بذلك المكان.

قال ابن حجر الهيتمي في الفتاوى الفقهية: فإذا سكنت المرأة مع أجنبي في حجرتين أو في علو وسفل أو دار وحجرة اشترط أن لا يتحدا في مرفق كمطبخ أو خلاء أو بئر أو سطح أو مصعد، فإن اتحدا في واحد مما ذكر حرمت المساكنة لأنها حينئذ مظنة الخلوة المحرمة، وكذا إن اختلفا في الكل ولم يغلق ما بينهما من باب أو يسدا، أو أغلق لكن ممر أحدهما على الآخر أو باب مسكن أحدهما في مسكن الآخر.

وعلى هذا فلا يجوز لك السكن في هذه الشقة مع هذا الرجل الأجنبي لما في ذلك من الخلوة المحرمة شرعاً، والواجب عليك ترك تلك الشقة فوراً، وانظري للمزيد من الفائدة في الأمر الفتوى رقم: 76042، والفتوى رقم: 10146.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: