الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يقتسم الورثة المال الحرام؟
رقم الفتوى: 9616

  • تاريخ النشر:الأحد 23 جمادى الأولى 1422 هـ - 12-8-2001 م
  • التقييم:
16601 0 401

السؤال

رجل ماله كله اكتسبه بطرق غير مشروعة فهل يجوز لأبنائه أن يرثوه بعد موته ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فمن كسب مالاً بطريق غير مشروع ثم مات فإن المال الحرام لا يطيب لورثته بموته، بل ‏يجب عليهم رده إلى مالكه، إن علم هو أو ورثته، فإن لم يعرف أو لم يكن له مالك ‏فيتصدق به بنية صاحبه، أو ينفق في مصالح المسلمين.‏
قال ابن رشد الجد المالكي ( وأما الميراث فلا يطيب المال الحرام هذا هو الصحيح الذي ‏يوجبه النظر…) ‏
فإن كان المال مختلطاً حلالاً وحراماً فيجب على ورثته رد عين الحرام إن علمت، فإن لم ‏تعلم اجتهدوا في تحديد مقدار الحرام فيرد إلى أصحابه أو يتصدق به، كما سبق.
وقال ‏النووي في المجموع ( من ورث مالاً ولم يعلم من أين كسبه مورثه أمن حلال أم من حرام؟ ‏ولم تكن علامة فهو حلال بإجماع العلماء، فإن علم أن فيه حراماً وشك في قدره أخرج ‏قدر الحرام بالاجتهاد…) انتهى. ‏
وسئل شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى عن رجل مراب خلف مالاً وولداً وهو يعلم ‏بحاله، فهل يكون حلالاً للولد بالميراث أم لا؟ فأجاب (وأما القدر الذي يعلم الولد أنه ربا ‏فيخرجه: إما أن يرده إلى أصحابه إن أمكن، وإلا تصدق به، والباقي لا يحرم عليه، لكن ‏القدر المشتبه يستحب تركه …وإن اختلط الحلال بالحرام وجهل قدر كل منهما جعل ‏ذلك نصفين) انتهى .‏
والله أعلم.‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: