الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تريد أن تنتقب وأهلها لا يريدون

السؤال

أنا عندي أختي تعاني من مرض نفسي وهي متقلبة دائما وهي تريد أن تلبس النقاب الآن وهي الآن فى الثامنة عشر من عمرها لا نعرف ماذا نفعل معها، لأنها مصصمة وأرجو أن تردوا علي فى أقرب وقت ممكن؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن البنت إذا بلغت مبلغ النساء وجب عليها أن تستر جميع بدنها عند الخروج إلى الشارع أو الظهور أمام الأجانب -على الراجح من أقوال أهل العلم- امتثالاً لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا {الأحزاب:59}، ولذلك، فإن الواجب عليكم كإخوان وأولياء أمر أن تساعدوا ابنتكم وتشجعوها على أداء هذه الفريضة امتثالاً لأمر الله تعالى: وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان. ولما في ذلك من تلبية رغبتها والعلاج أو التخفيف مما تعانيه من مرض نفسي فقد يكون من أسبابه عدم قبول رأيها والتدخل في خصوصياتها وحريتها الشخصية فيما لا يتعارض مع الدين، ومن ذلك اختيار النقاب... فإن النقاب مطلوب شرعاً.

ويجب التنبه إلى أن الأمور الشرعية لا اختيار فيها لأحد ما دامت فرضاً فيجب امتثالها، كما قال الله تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا {الأحزاب:36}، وللمزيد من الفائدة نرجو الاطلاع على الفتوى رقم: 5561، والفتوى رقم: 5413.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني