الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا تعارض بين حفظ الذكر وغربة الإسلام
رقم الفتوى: 96536

  • تاريخ النشر:الأحد 18 جمادى الأولى 1428 هـ - 3-6-2007 م
  • التقييم:
2790 0 302

السؤال

الحديث الذي يقول إن الإسلام بعث غريبا وسينتهي غريبا، هل هو حديث صحيح أم ضعيف، وما المقصود منه بالضبط، لا أدري أحس بأننا نجهل مغزاه، فقد قال تعالى في كتابه بأنه هو منزل الذكر وهو له حافظ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الحديث المشار إليه حديث صحيح، ولفظه كما في صحيح مسلم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بدأ الإسلام غريباً وسيعود كما بدأ غريباً، فطوبى للغرباء. ومعناه كما قال شراح الحديث: بدأ الإسلام غريباً.. أي في آحاد من الناس وقلة ثم انتشر وظهر، وسيعود كما بدأ.. أي وسيلحقه النقص والاختلال حتى لا يبقى إلا في آحاد وقلة أيضاً كما بدأ.

وقد أرشدنا نبيناً صلى الله عليه وسلم إلى وسائل لدفع غربة الإسلام الثانية، منها: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله، وبذل الوسع في سبيل نصرة دينه، وغير ذلك من الوسائل التي تزيل الغربة وتعيد العزة، كما بشرنا صلى الله عليه وسلم بأن الحق لن يزال ظاهراً حتى في زمن غربة الإسلام الثانية على يد طائفة منصورة، فقال: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر الله. رواه مسلم.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعز عزيز أو بذل ذليل، عزاً يعز الله به الإسلام، وذلاً يذل به الكفر. رواه أحمد وابن حبان والحاكم وصححه الشيخ الألباني..

وأما الآية التي أشرت إليها فهي قول الله تبارك وتعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ {الحجر:9}، ولا تعارض بين الآية والحديث كما رأيت، وغربة الإسلام الأولى معروفة وهي بدايته. وأما الثانية فلعها ما نشاهده هذه الأيام من بعد كثير من المسلمين عن الدين وغربة الإسلام وتعاليمه في وطنه. وبإمكانك أن تطلعي على المزيد من الفائدة في الفتاوى ذات الأرقام التالية: 70956، 32949، 58011.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: