الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

احرص على ذات الدين ولو لم ترض أمك
رقم الفتوى: 96920

  • تاريخ النشر:الأربعاء 28 جمادى الأولى 1428 هـ - 13-6-2007 م
  • التقييم:
2204 0 214

السؤال

ما حكم الزواج دون رضى الوالدة علما أنّ الأب موافق على زواج الابن و لكن الأم ترفض لأنها لا تريد لابنها أن يتزوج الفتاة التي اختارها وهي فتاة محجّبة وأهلها ملتزمون دينيا و تريد أن تزوجه لفتاة جميلة و غير محجبة و لا ملتزمة تختارها هي. فما الحكم في إصرار الابن على الزواج من هذه الفتاة المحجبة رغم رفض الأم المتكرر لطلبه.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

 فما دامت الفتاة ملتزمة دينة فينبغي أن تحرص على الزواج بها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها وجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك. رواه البخاري ومسلم.

وذلك لأن ذات الدين هي المأمونة على نفسها والحريصة على طاعة زوجها وتربية أولادها التربية الإسلامية الصحيحة؛ بخلاف غير الدينة، وهذا أمر معروف مشاهد، وعليك أن تسعى قدر المستطاع في إقناع والدتك بالموافقة على الزواج من تلك الفتاة، فإن وافقت فذلك المطلوب، وإلا فلا تلتفت إلى قولها ما دام سبب رفضها هو كون تلك الفتاة محجبة وملتزمة، مما يدل على أنه لن تقبل فتاة محجبة أخرى، وليس في هذا عقوق، لأن الشرع الذي أوجب طاعتها وبرها قيد ذلك بالمعروف، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: إنما الطاعة في المعروف. متفق عليه، ولا معروف في الإعراض عما دعا إليه الشارع الحكيم من نكاح ذوات الخلق والدين والترغيب فيهن .

والله أعلم

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: