الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

حكم إهداء طعام محرم للكافر
رقم الفتوى: 97268

  • تاريخ النشر:الإثنين 10 جمادى الآخر 1428 هـ - 25-6-2007 م
  • التقييم:
16157 0 246

السؤال

سافرت إلى بلد أجنبي وطلبت صديقة لي أن أحضر لها علبة شوكلاته. وعندما عدت أردت أن أتأكد إذا كانت تحتوي العلبة على أية مسكرات وبعد ترجمة المحتويات تبين أن الشوكلاته بها خمرة فقررت أن أتخلص من العلبة برميها في سلة القمامة ولكن أمي قالت إن بإمكاني إهداءها لإحدى صديقاتي المسيحيات ولكنني رفضت بشدة استنادا إلى الحديث الذي يلعن "حاملها والمحمول إليه" ولكن أمي أصرت على أن الأمر ليس به شيء كوني اشتريت العلبة ولم أكن أعلم محتوياتها.. واختلفنا في هذا الأمر .. فما الحكم في ذلك؟ هل الصواب ان أتخلص من العلبة أم يحق لي أن أهديها للمسيحيين ..مع التأكيد بأنني لم أكن أعلم بحقيقة الأمر إلا بعد عودتي من السفر.
وجزاكم الله كل خير .

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن ما ثبت تحريمه لا يهدى للكافر بناء على أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع وهو قول كثير من أهل العلم. قال النووي: والمذهب الصحيح الذي عليه المحققون والأكثرون أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع فيحرم عليهم الحرير كما يحرم على المسلمين.

ثم إن النجس والمتنجس لا يجوز أن يطعمهما الآدمي.

قال صاحب الكفاف: بالمتنجس انتفع فيما عدا    * ذواق الآدمي والمساجدا

ولكن لا يلزم من ذلك رمي ما اشتري في القمامة فيمكن أن يطعم به حيوان كقط أو غيره.

وليعلم أن الشوكولاته إذا كان في أصل مكوناتها خمر فإنه ينظر فيها.. فإن كانت الشوكولاته صب عليها شيء من الخمر فإنه تنجس ويحرم استعمالها، وإن كان ما خلط بالشوكولاتة مادة أصلها خمر ثم استحالت بعد التصنيع وقبل خلطها بالشكولاتة بحيث لم تعد مسكرة فإنها تكون طاهرة.

وراجعي الفتاوى التالية أرقامها: 6861، 20249، 37207، 25587، 6783.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: