الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لا يحق لأحد منع المرأة من الزواج

السؤال

ما حكم أخ يمنع إعطاء أخته الأوراق الثبوتية لهويتها؛ لئلا تقوم بتزويج نفسها من رجل رأت أنه ينفعها؟ مع العلم أن الأبوين متوفيان، وهذا الأخ مستقل بنفسه عن إخوته، والفتاة قد بلغت 32 سنة من عمرها.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فإنه لا يحق لولي المرأة أن يعضلها عن الزواج، إذا خطبها من هو مرضي الدِّين، والخُلُق؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: إذا أتاكم من ترضون دينه، وخلقه، فزوجوه… رواه الترمذي.

فإذا لم يفعل الولي ما طلب منه من الاستجابة للكفء، فللمرأة أن تذهب للسلطان، أو نائبه ليزوجها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: فإن اشتجروا، فالسلطان ولي من لا ولي له. رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه. والاشتجار هنا معناه: منع الأولياء من العقد، وهذا هو العضل المنهي عنه، وبه تنتقل الولاية إلى السلطان، وقيل: تنقل إلى الولي الأبعد.

والخلاصة: أن الأخ لا يحق له أن يمنع أخته من الزواج من كفئها، سواء كان ذلك بالرفض صراحة، أم بأي وسيلة أخرى، فإن فعل ذلك، فلها أن تذهب للسلطان، أو من يقوم مقامه، أو لوليها الأبعد، مثل ابن أخيها، أو عمها؛ ليزوجها.

أما أن تزوج نفسها دون ولي من سلطان، أو غيره، فهذا لا يجوز؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: لا نكاح إلا بولي. رواه أبو داود، والترمذي، وابن ماجه.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني