الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العفو عن دين الميت مطلقا، أو يتحمله أحد الأحياء
رقم الفتوى: 97423

  • تاريخ النشر:الإثنين 17 جمادى الآخر 1428 هـ - 2-7-2007 م
  • التقييم:
9844 0 289

السؤال

أنا أقرضت شخصا مبلغا من المال ثم توفي الشخص الذي أقرضته وله دين عند شخص آخر فسامحته بشرط إذا استرد أهله دينه فيعطوني المال الذي أقرضته فهل علي إثم وما الواجب علي فعله.
أفيدوني جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يبرأ الميت من الدين الذي عليه إلا إذا عفا عنه الدائن أو سدد الدين عنه، أما إذا عفا عنه على أن يسدد من دين له على آخر فهذا ليس بعفو؛ بل لا يزال الميت مرهونا بدينه، وتأمل هذا الحديث عن جابر: قال: توفي رجل فغسلناه وكفناه وحنطناه ثم أتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي عليه فخطا خطوة ثم قال: أعليه دين؟ قلت: ديناران. فانصرف فتحملهما أبو قتادة فأتيناه فقال أبو قتادة: الديناران علي فقال النبي صلى الله عليه وسلم: قد أوفى الله حق الغريم وبرئ منها الميت؟. قال: نعم. فصلى عليه ثم قال بعد ذلك بيوم: ما فعل الديناران؟. قلت: إنما مات أمس! قال: فعاد إليه من الغد فقال: قد قضيتهما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الآن بردت عليه جلدته. فانظر إلى عظيم خطر الدين.

وعليه؛ فمن الإحسان إليه أن تعفو عنه مطلقا إذا أمكن لتخلص نفسه من ربقة هذا الدين، أو يتحمله أحد الأحياء ليستريح الميت من دينه. قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تزال نفس ابن آدم معلقة بدينه حتى يقضى عنه. رواه الإمام أحمد وغيره وصححه الأرناؤوط.

ولكن لو لم تعف عنه فلا إثم عليك، وعلى ورثته أن يقوموا بسداد دينه من تركته، أو من القرض الذي له على الناس متى ما تمكنوا من ذلك.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: