الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحجر.. معناه.. حكمه,, وأسبابه

السؤال

ما المقصود من حكم الحجر على الوالد، وما هي الأسباب الشرعية للحجر، وهل يشترط موافقة جميع الورثة؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإذا كان المقصود هو السؤال عن الحكم الشرعي للحجر على الوالد أو طلب الحجر عليه من الحاكم، فقد بينا ذلك في الفتوى رقم: 36437.

والحجر شرعاً هو منع الإنسان من التصرف في ماله، وأسبابه سته: الصبا والجنون والتبذير والرق والفلس والمرض، والنكاح في الزوجة على رأي بعض الفقهاء، وزاد بعضهم الردة، وأوصلها الحنابلة إلى عشرة.

وأما هل يشترط موافقة جميع الورثة، فالورثة لا علاقة لهم بالحجر على الوالد إذا كان الحجر بسبب السفه أو الإفلاس، لأن الحجر عليه في مثل هذه الحال يفتقر إلى حكم حاكم على خلاف بين الفقهاء، وإذا كان الحجر عليه بسبب جنون أو إغماء أو مرضٍ مخوف -فيما زاد على الثلث- فهذا يحجر عليه لحق الورثة -في المريض- ولحق نفسه في المجنون، وقد نص الفقهاء على أن هذا لا يحتاج إلى حكم حاكم، والذي يظهر أنه لا يشترط اتفاق الورثة على الحجر عليه في هذه الحال.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني