الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

معنى (رواه الجماعة) ومدى الفرق بينه وبين صحيح الجامع

السؤال

هل صحيح الجامع له معنى آخر عن رواه الجماعة وإذا وجد اختلاف أيهما أقوى، وما المقصود بهما؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن صحيح الجامع إن كنت تقصد به كتاب الشيخ الألباني رحمه الله تعالى فهو كتاب أفرد فيه الأحاديث التي يراها صحيحة من كتاب (الجامع الصغير) للحافظ السيوطي.
وأما عبارة: (رواه الجماعة) فيختلف المقصود بها باختلاف اصطلاح المصنِّفين؛ وأكثرهم ينصُّ على اصطلاحه في مقدمة كتابه، وغالبا ما يطلق هذا المصطلح على ما رواه أصحاب الكتب الستة، وهم الأئمة:البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. قال الحافظ المزي في كتابه (تحفة الأشراف): "فصل في شرح الرقوم المذكورة في هذا الكتاب: علامة ما اتفق عليه الجماعة الستة (ع)" انتهى، وقال محمود الطحان في كتابه (تيسير مصطلح الحديث): "الجماعة، في قول المخرجين: (رواه الجماعة): المراد بهم: الإمام البخاري، والإمام مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه" انتهى.
والمراد بالجماعة عند مجد الدين ابن تيمية هم الستة السابقون بالإضافة للإمام أحمد، فيكون الجماعة عنده سبعة، قال في كتابه (منتقى الأخبار): "وَالْعَلَامَةُ لِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ أَخْرَجَاهُ، وَلِبَقِيَّتِهِمْ [أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأحمد] رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَلَهُمْ سَبْعَتُهُمْ رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ، وَلِأَحْمَدَ مَعَ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ" انتهى.
فإذا تقرر هذا، فيكون ما رواه الجماعة أصحُّ في الجملة من كثير مما في كتاب (صحيح الجامع) مما لم يرونه؛ لأن صحيح الجامع يشتمل على ما رووه جميعا وما وراه بعضهم وما رواه غيرهم مما لم يروونه.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني