الرد على من يعتقد إلهية وربوبية غير الله تعالى - إسلام ويب - مركز الفتوى
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرد على من يعتقد إلهية وربوبية غير الله تعالى
رقم الفتوى: 97959

  • تاريخ النشر:الأحد 15 رجب 1428 هـ - 29-7-2007 م
  • التقييم:
5824 0 364

السؤال

أود سؤالكم إذا شخص كافر قال لي أنا أعبد السماء وأنا أعتقد أنها هي ربي وخالقة كل شيء فكيف أصحح له هذا، علماً أنه لا يؤمن بالقرآن ولا بالسنة أي لا أستطيع أن أحاجه بأحاديث أو آيات فكيف أقنعه بخطئه وهو يقول أنها تسمع و ترى و هي تضر و تنفع و تنزل المطر و تصدر الرعد و البرق و أنها أكبر شيء في الوجود فهي الإله؟؟؟أرشدوني كيف أقنعه جزاكم الله خيراً .
وإذا صادفني أحد يؤمن بأي شيء آخر غير السماء كالنار و إلى آخره فكيف أٌقنعه ؟
جزاكم الله خيراً

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فيمكن محاجة من ذكرت ممن يعتقد في السماء أو غيرها من المخلوقات بأنه مطالب بإثبات صفات الألوهية والربوبية لها، وما الفرق بينها وبين غيرها من الجمادات والمخلوقات كالأرض والجبال، فإن كان دليله مجرد نزول الغيث الذي ينتفع به العباد والبلاد فكل المخلوقات لها منافع وخصائص ليست لغيرها، وذلك دليل على أنها مخلوقة ومسخرة، هذا مع أن ما ذكره من المطر والرعد والبرق ليس من السماء ذاتها وإنما هو من جهتها فحسب، وذلك ثابت علميا، كما أن السماء لم تكن موجودة في فترة من الفترات فهي مخلوقة، فقد كان الكون كله رتقا ففتقه الله سبحانه، وذلك ثابت بالنقل كما أثبتته الدراسات الحديثة، وانظر الفتوى رقم: 16975.

وأما قوله إنها أكبر المخلوقات فهذا ليس صحيحا بل هنالك ما هو أعظم منها وأكبر خلقا كالعرش والكرسي وإن كان هو لا يؤمن بذلك.

ودعواه أن السماء تسمع وتبصر وتنفع وتضر لابد أن يثبتها بالدليل القاطع _ولن يستطيع _أو يكون كلامه مجرد دعوى يمكن لأي أحد أن يدعيها فيما شاء من الجمادات أو الحيوانات فهي هراء . وهكذا في كل من يعتقد إلها غير الله كمن يعتقد في النار أو البقر أو الريح أو غيرها يمكن محاجته بذلك وغيره، لكن لابد من التمكن ورسوخ القدم في العلم قبل مناظرة ومحاجة أولئك لما يلقونه من الشبه التي قد تقع في قلب المرء فلا يستطيع دفعها وتفنيدها لعدم رسوخ قدمه وتمكنه. ولذا ينبغي تسليط بعض الدعاة وطلبة العلم ممن لهم دربة في ذلك المجال على أمثال أولئك ليتولوا مناظرتهم. ولمزيد من الفائدة انظر الفتاوى ذات الأرقام التالية: 28335، 68016، 71907.  

والله أعلم

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: