الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إزالة شبهة التعارض بين آيتين
رقم الفتوى: 98503

  • تاريخ النشر:الإثنين 14 شعبان 1428 هـ - 27-8-2007 م
  • التقييم:
7431 0 397

السؤال

يقول الله تعالى: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة..... الآية، وفي آية أخرى يقول جل وعلا: قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر...... من الذين أوتو الكتاب...... الآية، السؤال قد يبدو للقارئ المبتدئ أو غير المتخصص أن هناك تعارضا بين الآيتين، فهلا شرحتم لنا معنى الآيتين؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا تعارض بين الآيتين فالآية الأولى منسوخة في حق الكافرين بالأمر بقتالهم، قال القرطبي في تفسيره متحدثاً عن الآية الأولى: هذه الآية نزلت بمكة في وقت الأمر بمهادنة قريش، وأمره أن يدعو إلى دين الله وشرعه بتلطف ولين دون مخاشنة وتعنيف، وهكذا ينبغي أن يوعظ المسلمون إلى يوم القيامة. فهي محكمة في جهة العصاة من الموحدين، ومنسوخة بالقتال في حق الكافرين، وقد قيل: إن من أمكنت معه هذه الأحوال من الكفار ورُجي إيمانه بها دون قتال فهي فيه محكمة. والله أعلم. انتهى.

وقال البغوي في تفسيره: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة، بالقرآن، والموعظة الحسنة، يعني مواعظ القرآن.

وقيل: الموعظة الحسنة هي الدعاء إلى الله بالترغيب والترهيب.

وقيل: هو القول اللين الرقيق من غير غلظة ولا تعنيف.

وجادلهم بالتي هي أحسن، وخاصمهم وناظرهم بالخصومة التي هي أحسن، أي: أعرض عن أذاهم، ولا تقصر في تبليغ الرسالة والدعاء إلى الحق، نسختها آية القتال. انتهى.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: