الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يتصرف الأبناء مع أبيهم المتعنت معهم في كل شيء
رقم الفتوى: 98628

  • تاريخ النشر:الأحد 20 شعبان 1428 هـ - 2-9-2007 م
  • التقييم:
3083 0 231

السؤال

ما العمل أو ما الذي علي أن أقوم به مع أبي الذي هو مند الصغر إلى عمري الحالي ليس متفاهما معنا أبدا. وناهيك عن ضربه لنا في أبسط الأمور فهو دائما ما يتشبث برأيه وحده ولا يتقبل حتى فكرة شيء اسمه الحوار لأنه يعتبر أن الحوار مع من هو أصغر منه -بالذات نحن ابناه- تنقيصا له ، فأبي ناهيك عن ضربه لنا أمام الناس أو حتى شتمه لنا في المناسبات سواء كانت عائلية أو أي مناسبة ، وناهيك عن اعتباره لنا وكأننا في عمر السنة أو السنتين أو ربما حتى أقل ، فحياتنا تمت بالطريقة التي تحلو له فكانت خلاصتها أن أدخلني في تخصص برغبته هو وإلى الآن أي بعد حوالي 9 سنوات لم آخذ شهادة ، كما أن أخي الأصغر تحصل على شهادة من مرحلة التعليم الأساسي ولم يدعه يذهب ويكمل دراسته بالرغم من أنه أخذها منذ حوالي 3 سنوات ، بالرغم من إخبارنا لمن هم أكبر منه سنا ومن مشايخ في القرية التي نعيش فيها ولكن مع ذلك كله لم ينفع فالحال بقي كما هو عليه لم يتغير أبدا بل يزداد من سيء إلى أسوأ.
أنا متيقن تماما أن عقوق الولدين هو من أحد الكبائر لكن في المقابل عندما أراه لا يرحمنا يضربنا في أبسط الأمور وحتى إن كانت صغيرة، أب يعاملنا وكأننا أطفال، أب يضرب وحتى من هو في عمر السنتين أو أقل، أب يضرب بأي شي يجده أمامه سواء كان سكينا أو أي شيء حاد لا فرق عنده، أب يعتبر أن التشاور والحوار معنا وكأنه تصغير لنفسه، أب في الحوار دائما ما يمنعنا من الكلام فقط الذي يدور بيننا من الحوار هو علينا أن نستمع إلى آرائه فقط سواء كانت عادلة أم غير عادلة أو حتى إن كانت مرضية أم العكس المهم علينا أن نستمع إلى آرائه فقط .
فالرجاء ممن هم من ذوي الخبرة والاختصاص أن يرشدونا الى ما هو الحل لعلهم يكونوا سببا لإسعادنا أو سببا للتخفيف عن المعيشة التي نعيشها مع أبي .
وفقكم الله

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا ريب أن الأصل أن يكون قلب الأب مملوءا رحمة وشفقة على أولاده وحرصا على كل ما فيه مصلحتهم، وتصرف الأب بنحو ما ذكرت عن أبيك إن ثبت عنه ما ذكرت ولم يكن له عذر في ذلك تصرف غريب وابتلاء عظيم، ولكن يظل هو الأب الذي جعل الشرع له منزلة عظيمة وأوجب على ولده بره والإحسان إليه، وستظل أنت الولد الذي يجب عليه بره والإحسان إليه ولو أساء إليك فإن إساءته لا تسقط عنك بره، كما سبق وبينا في الفتوى رقم: 8173.

فمن أهم ما نوصيك به الصبر على أذاه والإكثار من الدعاء له بالهداية والصلاح والحرص على الإحسان إليه عسى أن يكون ذلك كله سببا في لين قلبه، والواجب عليك الحذر من الإساءة إليه بأي نوع من الإساءة وإن قلت لأن ذلك عقوق وأنت على علم بخطورة العقوق.

ولو أنك راجعت قسم الاستشارات بموقعنا هذا بالشبكة الإسلامية فلربما وجدت كثيرا من التوجيهات التي يمكن أن تفيدك.

والله أعلم.

 

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: