الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الهند تركب موجة الغضب الأمريكي

  • اسم الكاتب:
  • تاريخ النشر:16/04/2002
  • التصنيف:المواقف الدولية
  •  
748 0 236

لم يدم الهدوء طويلاً على المواجهات الهندية الباكستانية على خط الهدنة الواقع بينهما ؛ نتيجة الصراع على سيادة إقليم كشمير المتنازع عليه بينهما ، حيث ترى الهند بأنه يخضع لها ، وسيبقى تحت سيادتها وسيطرتها ، رغم ما عانته وتعانيه ثمن هذه السياسة على خلفية الرفض الشعبي لهذا الطرح الذي كلفها خسائر مادية وعسكرية .
في حين باكستان ترى بأن الأمم المتحدة قد نصت من خلال قراراتها على ضرورة منح الشعب الكشميرية الحرية لاختيار حق المصير من خلال استفتاء عام يقرر مصير نفسه ، الأمر الذي يحتم على الهند الاستجابة لهذه القرارات ، فقد استأنفت الهند قصف بعض القرى في إقليم كشمير الواقع على الأراضي الباكستانية ، مما أسفر عن مقتل أكثر من 20 شخصاً مدنياً من بينهم نساء وأطفال وجرح عشرات آخرين .

ويرى مراقبون أن عملية التراشق العسكري بين القوات الباكستانية والهندية من شأنها أن تبدد مساعي واشنطن عملياً لخلق حالة من الأمن والتوازن الدبلوماسي والعسكري بينهما حفاظاً على تنفيذ البرنامج الأمريكي في أفغانستان ، خاصة وقد سبق وصرحت واشنطن بأن على الهند وباكستان محاولة إيجاد أو اصطناع التفهم بينهما حفاظاً على مصلحة المنطقة في ظروف الهجمات الأمريكية على أفغانستان .

فالهند من جانبها تعتبر هذه الصدامات شرعية جاءت رداً على المتسللين إلى أراضيها ومتهمة في الوقت ذاته القوات العسكرية الباكستانية بأنها هي من بدأ هذه الهجمات ، وإلى ذلك صرح الناطق الرسمي باسم القوات العسكرية الهندية بأن الجيش الباكستاني قد بدأ بعملية إطلاق النار على حرس الحدود الهندية ، الأمر الذي اضطرهم إلى الرد العسكري بالمثل دفاعاً عن النفس .

في حين باكستان تعتبر هذه المناوشات التي بدأتها الهند دونما مبرر مفتعلة لاستغلال الظروف الداخلية الراهنة التي تعيشها مشيرة إلى تحرك عسكري هندي بري وجوي مريب تم قرب الشريط الحدودي بعد الهجمات على أفغانستان .

ويرى مطلعون أن الهند - كعادتها - تؤمن باستغلال الظروف إذ ركبت موجة الإصرار الأمريكي على ملاحقة الإرهاب في العالم من خلال رسالة مشفرة بهجومها الذي شنته قواتها على مناطق في الشريط الحدودي بمدافع الهاون لتبرهن للولايات المتحدة الأمريكية أنها تعاني فعلاً مما تطلق عليه الإرهاب الحدودي مشيرة إلى تسلل عناصر من الفصائل الكشميرية المقاتلة عبر الحدود الباكستانية ، خاصة وقد زامنتها وبدقة مع وصول وزير الخارجية الأمريكية " كولن باول " ، الأمر الذي دفع باكستان إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة ؛ تحسباً من وقوع أية هجمات قد تستهدف مصالحها أو منشآتها العسكرية ، حيث أعلن الجنرال " راشد قريشي " المتحدث الرسمي باسم الرئيس الباكستاني الجنرال " برويز مشرف " بأن بلاده تعيش حالة تأهب قصوى تحسباً من وقوع أعمال إرهابية مؤكداً في الوقت ذاته أن باكستان بمقدورها صد أي هجوم سيستهدفها ...

مواد ذات صلة