البيان الختامي للندوة العالمية للحوار يدين - موقع مقالات إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

البيان الختامي للندوة العالمية للحوار يدين

858 0 311

== البيان الختامي للندوة العالمية للحوار يدين الإرهاب بكل أشكاله ، ويؤكد علي حق الشعوب في الدفاع عن النفس
ــــــــــــــــــــ
انتهت أعمال الندوة العالمية للحوار يوم 29 أكتوبر الماضي بعد يومين من الحوار والنقاش الذي لم يخل من صدام أكد علي أن التمايز الثقافي والديني حقيقة لا يمكن القفز عليها أو تذويبها .
وكانت الندوة قد مست أوتارا حساسة فيما يتصل بتعريف الإرهاب حيث أشاار البابا شنودة إلي ضرورة معرفة أسباب الإرهاب التي دعت إليه . وأشار إلي أن الظلم الواقع في بعض المناطق هو الذي يقود إليه .
وأشار الدكتور كامل الشريف الأمين العام للجنة الدعوة والإغاثة إلي الحملة التي تشن علي الأعمال الخيرية الإسلامية لاتهامها بالأرهاب وهو ما يعني أن الحرب ليست موجهة ضد الإرهاب ولكنها موجهة في المآل ضد الإسلام .
وأضاف كامل الشريف أنه لا يجوز أن تحتكر جهة واحدة تعريف الإرهاب لأن ذلك سوف يوجد حالة نفاق عالمية تجعل الناس تلتحق بالقطار الأمريكي .
وأكد علي أن ضرب الظالم والمظلوم مؤامرة خطيرة ، ومايجري في أفغانستان هو خلق إرهاب جديد في العالم .
وفي كلمته أكد عمرو موسي علي ضرورة التفريق بين الإرهابي والمناضل الذي يدافع عن وطنه . وأشار الي التعطش الغربي لمعرفة الإسلام ، ودعا الجامعات السلامية ألي تأسيس أقسام للغة الأنجليزية بها لتدريس الشريعة وتعريف الغرب بها . وأشار الدكتور عبد الله بن عمر نصيف رئيس مؤتمر العالم الإسلامي إلي أن امريكا تعاقب الشعب الأفغاني علي ذنب لم يقترفه، وأن الحرب كلماتقدمت فان ضحاياها هم الأبرياء وفي كلمته أكد الدكتور القرضاوي علي ضرورة معرفة أسباب الإرهاب وقال : إذا أردنا أن نحارب الإرهاب فلنحارب الفقر والجوع والرذائل وقلة الدين . وأوضح أن ما ترتكبه أمريكا في أفغانستان هو نفس وسائل الإرهاب 0
وكانت صياغة البيان الختامي قد واجهت أزمة حقيقية حين رفضت الجهات الكنسية إضافة كلمة الربانية إلي العدل ، وهو ما فسر من جانب الهيئات الإسلامية بأنه إنكار كنسي لسماوية الإسلام وفي نفس الوقت توحيد الأديان بما يؤثر علي خصوصية وتميز الدين الإسلامي .
وفي النهاية صدر البيان الختامي بإقرار كلمة الربانية ولاحظ بعض المراقبين أن البيان أدان الإرهاب بوضوح لكنه أدان العدوان الأمريكي علي أفغانستان باستحياء !

نص البيان الختامي :
اجتمعت كلمةالمشاركين في الندوة العالميةللحوار المنعقدة في القاهرة في الفترة من 12-13من شعبان الموافق 28-29أكتوبر 2001م والتي نظمها المنتدي الأسلامي العالمي للحوار بالتعاون مع مؤتمر العالم الإسلامي ومقرهما جدة – المملكة العربية السعودية - وحظيت بتشجيع ورعاية الأزهر الشريف وشارك في الندوة وفود رفيعة المستوي من الهيئات الإسلامية والمسيحية والثقافية والرموز الفكرية من أنحاء العالم . وتدارست الوفود علي مدار يومين كاملين مخاطر التداعيات الأمنية العالمية في أعقاب الأحداث المؤلمة في 11سبتمبر في امريكا ، والظاهرة العالمية للإرهاب من حيث تعريفها وأسبابها وطرق علاجها وخطورة اختلاط المفاهيم والمعايير حول الإرهاب والحروب والدفاع المشروع عن النفس والممتلكات وسيادة الأوطان ومخاطر الظلم وهجر القيم الدينية الربانية والتدهور الأخلاقي وآثارها المدمرة علي أمن المجتمعات واستقرارها وخطورة استخدام أسلحة الدمار الشامل النووية والبيولوجية ، وآثارها الوحشية علي كافة أنواع الحياة والبيئة ، ثم العدل والاحترام المتبادل بين الثقافات والحضارات ، ودورها الفعال في استئصال الإرهاب ، وأسباب الحروب وإشاعة الأمن بين الناس .
وفي الختام اجتمعت كلمة المشاركين في الندوة علي الآتي :
1. شجب وإدانة الاعتداء المؤلم علي مبني التجارةالعالمي في نيويورك وعلي مبني البنتاجون في واشنطن باعتباره عملا بشعا يتناقض مع القيم الدينية والقوانين والأعراف الدولية إدانةالإرهاب بكل أشكاله أيا كانت مصادره الفردية أوالجماعيةأو الرسمية باعتبار أن الإرهاب كل لا يتجزأ وأن الموقف منه ينبغي أن يكون واحدا لا تتغير معاييره وفق الأمزجة السياسيةأو وفق نزعة الانتقاء الجغرافي أو الديني أوالعرقي 0
2. التأكيد علي حق الإنسسان والشعوب في الدفاع عن النفس والممتلكات وسيادة الأوطان واسترداد الأرض المحتلة وحق تقرير المصير باعتبارها أمورا مشروعة ومقررة في القيم الدينية الربانية والأعراف الدولية 0
3. التأكيد علي أن الحروب والانتقام ليست الطريق السليم لمحاربة الإرهاب واستئصاله بل قد تكون حافزا لتبرير ظاهرة الإرهاب ودوافعها مما يفتح بابا كبيرا لمزيد من المآسي والدمار والكوارث بحق الآمنين من النساء والأطفال والمسنين والبيئة وما يحيق بالشعب الأفغاني اليوم من مآس وكوارث وحروب بسبب حرب لا ذنب له فيها لهي مصدر خطير من مصادر تغذية الإرهاب وتنمية مسوغاته ومآسيه مما هو موضع إدانة واستنكار المشاركين في الندوة .
4. التأكيد علي أن إقامةالعدل والتزام معاييره الربانية والا حترام المتبادل بين الثقافات والحضارات ومحاربة الظلم والفقر والفساد والتدهور الأخلاقي لهي السبيل الأسلم والفعال لأنهاء ظاهرة الإرهاب في العالم واستئصال أسبابها ومبرراتها .
5. يدعو المشاركون في الندوة الجهات الدولية الي اتخاذ الإجراءات الجادةو العملية اللازمة لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وإقرار حق الفلسطينين في إقامة دولتهم وتقرير مصيرهم وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ووفق الأعراف الدولية بعامة ويطالبون بوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية علي الأراضي الفلسطينية والقدس وباقي المقدسات الإسلامية والمسيحية باعتباره السبيل الوحيد والفعال لإنهاء أخطر بؤرة للتوتر العالمي في التاريخ المعاصر والتأكيد علي أن التسوية العادلة للصراع العربي الإسرائيلي في فلسطين هي الأساس المتين لإقامة سلام عادل للجميع .
6. الدعوة ألي مؤتمر عالمي تشارك فيه كل الجهات الدينية والثقافية والفكرية والرسمية والشعبية في العالم من أجل وضع تعريف جامع مانع للإرهاب وتوضيح أسبابه ودوافعه وتحديد السبل الناجعة والآمنة لمواجهته ومن أجل وضع ميثاق عالمي يرتكز علي القيم الدينية الربانية ليكون أساسا لنظام عادل 0
7. التاكيد علي الدور الأيجابي للهيئات الإغاثية الإنسانية وعلي التعاون بين الهيئات الإغاثية الإسلامية والمسيحية لإغاثة ضحايا الحروب في أفغانستان وفي كل مكان . ويستنكر المشاركون الحملة الظالمة المشبوهة التي تمارسها بعض الجهات المغرضة لتشويه الوجه المشرق للهيئات الأغاثية الإسلامية بهدف عرقلة هذا النشاط الخيري الإنسانى النبيل وتعطيله0
8. واستنكرت الندوة الاعتداء الآثم علي إحدي الكنائس في باكستان الذي أودي بحياة عدد من الآمنين العابدين ويستنكرون كل اعتداء علي المساجد والمعابد في كل مكان باعتبار أن مثل هذه الاعتداءات تتناقض مع القيم الدينية
9. وأشادالمشاركون في الندوة بالمواقف الأيجابية والمنصفة التي عبر عنها عدد من القيادات الدينية والثقافية والسياسية مؤكدين سماحةالإسلام والمسيحية ورفض القيم الدينية للإرهاب وتأكيدها لقدسية حياة الإنسان 0
01. يؤكد المشاركون في الندوة علي أهمية تكرار مثل هذه الندوات لأهميتها في تحقيق التعارف بين الثقافات والحضارات باعتباره السبيل الصالح لتحقيق التعايش الآمن بين الناس
11. يفوض المشاركون في الندوة رئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار لترجمة هذا البيان للغات الحية في العالم ونشره وتوجيه نسخا منه للقيادات السياسية والدينية والثقافية 0


مواد ذات صلة