إسلام ويب - سعادة تمتد
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجتي أصرت على الانفصال ثم تراجعت عن قرارها، أشيروا علي.
رقم الإستشارة: 2422067

3452 0 0

السؤال

السلام عليكم

زوجتي لها أكثر من ستة أشهر وهي تؤكد وتصر على الانفصال، وأعدت الأولاد نفسياً لذلك، وقد حاولت الإصلاح طيلة هذا الوقت، والأولاد شهدوا ذلك، ولما يئست من موقفها وخسرت الكثير من المال، وذلك لقلة تركيزي في عملي اضطررت لبيع باب رزقنا بخسارة لأنقذ ما تبقى من عيادتي؛ لأسدد ما علي من ديون، وعندما أعلمت زوجتي والأولاد بذلك (وهم يعلمون خسارتي بسبب المشاكل التي سببتها لي زوجتي ووالدها) وبنيتي أن أجعل زوجتي تنفذ ما تهددني به من الانفصال طيلة ستة أشهر، والانتقال للعيش في قطر، جاءت زوجتي لتخبرني أنها تعرض الآن علي أن تستمر معي، وأن هذه فرصة أخيرة للإصلاح قبل أن تبعث بورقة الانفصال.

لقد تلاعبت في على مدى أكثر من ستة أشهر، وسلطت أباها علي ليهددني على الهاتف، كما وصفتني بعدم الرجولة، وليس عندي كرامة، وبالرغم مما فعلته هي ووالدها كنت أعرض الإصلاح.

في نظري لم تفعل ذلك إلا لتثبت وتبيض صفحتها أمام الأولاد والناس، أنها عرضت الصلح في آخر لحظة، وأنا من يريد الانفصال، وذلك بعدما رأت أنني يئست منها، وأعلمت أنا الأولاد نيتها بأن لا تبعثهم لزيارتي، وقد فاجأهم أن أمهم هددتني بهذا أيضاً.

فهل علي شيء دينياً أو قانونياً لو طلقتها، أفتوني وأعلموني إن كان هناك ظلم لو تركتها وطلقتها الآن؟ علماً بأنني لا أجد في نفسي الإمكانية في أن أعاشرها بالمعروف، وأقيم حدود الله فيها لو استمريت معها، علما بأنه على مدى العشرين سنة معها هددت بذلك أكثر من مرة للضغط علي في أمور هي تريد أن تمشيها في البيت (طريقة لي الذراع)؟

وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو علي حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

- بارك الله فيك -أخي العزيز- وأهلا وسهلا ومرحبا بك في الموقع، ونسأل الله تعالى أن ينفع به وينفعك ويفرج همك وييسر أمرك.

- الأصل -حفظك الله ورعاك- هو الصبر على زوجتك، والحرص على إصلاحها وتهذيبها بتوفير القدوة والقيادة الصالحة منك، ومحاولة التخلص من أخطائك ما أمكن، إذا وجدت وتشجيعها لمشاركتك الاستماع والحضور لما يسهم في تنمية الإيمان من خطب ومحاضرات ودروس وبرامج مفيدة، ولزوم الصحبة الطيبة ومشاركتها العبادات ونوافل الصيام والقيام والصلوات.

- ومن المهم دفع وتكليف من تأنس وتأمل منه التعرف على أسباب سوء تعاملها، وكذا محاولة الإقناع لها والقبول منها والتأثير عليها من أهلها خاصة أو صديقاتها العاقلات بضرورة مراجعة نفسها وبيان سوء عاقبة الطلاق عليها في دينها ودنياها.

- ولا أنصحك باللجوء إلى الطلاق إلا بعد استيفاء كامل جهدك في التربية والتقويم برفق وحزم، وبعد توفر البديل وهي الزوجة الصالحة.

- ولا أجمل وأفضل من اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء والاستخارة.

- أسأل الله أن يرزقك التوفيق والسداد والصبر والحكمة والخير والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن