الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الذاكرة البائسة: الألم والانتظار!!

كثير من الناس تمضي بهم الأعمار وهم عالقون على أرصفة الذكريات المؤلمة؛ تكبل مسيرهم، وتسود يومهم، ومستقبلهم ، تتوه قواربهم في بحر الحياة، لا لأن الرياح عاتية دائمًا، بل لأنهم أصبحوا أسرى ماض يقيدهم، وسلّموا الدفّة لليأس، وتركوا المجاديف تسقط من أيديهم، واكتفوا بالأنين والشكوى، ولوم الظروف. وهؤلاء يستحقون...

المزيد

سوء الخلق وتفكك الروابط

ما من أمةٍ تُصاب في أخلاقها إلا ويبدأ التصدّع في بنيانها من حيث لا تشعر؛ إذ الأخلاق ليست زينةً اجتماعية تُكمّل صورة الإنسان، بل هي قوام العلاقات، وعماد الثقة، وروح الاجتماع الإنساني. فإذا ساء الخلق، انقطعت الأواصر، وتباعدت القلوب، وتحوّل المجتمع – وإن بدا متماسكًا في ظاهره – إلى كيانٍ هشٍّ تتنازعه الأنانية،...

المزيد

الأسس العقدية لشكر النعم وأثرها في تفعيل الشكر في حياة المسلم

الشكر لله تعالى على نعمه العظيمة عبادةٌ جليلة من أجلِّ العبادات القلبية والقولية والعملية، والعقيدة الإسلامية ترسي أسس الشكر ومعانيه في قلب المسلم، إذ تقرر أن كل نعمة هي من الله وحده لا شريك له، كما قال تعالى: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ} [النحل: 53]. فالتوحيد أصل الشكر؛ لأن من أعظم معاني...

المزيد

أثر الإخلاص والمراقبة في بناء الشخصية

يقوم التصور الإسلامي لبناء الشخصية على مبدأ عميق، مفاده أن حقيقة الإنسان ليست فيما يظهره للناس من سلوك، بل فيما يختزنه قلبه من نيات، وما يستقر في داخله من معانٍ إيمانية. ومن هنا كان الاهتمام بإصلاح الباطن مقدمًا على تزيين الظاهر، لأن الظاهر ثمرة، وأصله في القلب. وفي هذا السياق، يبرز الإخلاص والمراقبة بوصفهما...

المزيد

الشريعة.. وحفظ الضرورات الخمس

اتفقت جميع الشرائع على أن الضروريات التي لا تستقر حياة الخلق إلا بحفظها خمسة: الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال. قال الشاطبي رحمه الله: "فَقَدَ اتَّفَقَتِ الْأُمَّةُ ـ بَلْ سَائِرُ الْمِلَلِ ـ عَلَى أَنَّ الشَّرِيعَةَ وُضِعَتْ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى الضَّرُورِيَّاتِ الْخَمْسِ، وَهِيَ: الدِّينُ،...

المزيد

فتاوى

استشارات

الصوتيات

المكتبة الإسلامية

حكم إعانة الملهوف الذي يُخشى عليه الهلاك أو الضرر

كنتُ في السيارة، فرأيتُ امرأةً كبيرة في السن قد سقطت أمامي، ولم أنزل لمساعدتها، مع أنني كان لديّ الوقت الكافي للتوقف، لكن تفكيري توقّف حينها. ومنذ ذلك الوقت أشعر بالندم لأنني لم أساعدها، مع أنني رأيتها تقوم بعد ذلك بشكل طبيعي، وكانت
المزيد

  • الفتاوى

    أضخم موقع للإفتاء على الإنترنت يقدم فتاوى شرعية مبنية على الكتاب والسنة

  • اطرح سؤالك للفتوى

    وسيتم الإجابة عليه في أقرب وقت، يمكنك متابعة الفتوى والبحث عنها برقم السؤال

  • استقبالُ الأسئلَةِ على رأسِ كُلِّ ساعةٍ بتوقيت مكة "بسقف محدد لكل ساعة "

  • العرض الموضوعي للفتوى

    لسهولة الوصول للفتاوي فى موضوع يمكنك اختيار العرض الموضوعي للفتوى

  • مختارات مركز الفتوى

    مجموعة من الفتاوي الهامة التي تهم أمر كل مسلم ومسلمة

  • عن مركز الفتوى

    للتعريف عن مركز الفتوى واختصاصاته وفريق العمل به ومنهجية الفتوى.

ما أسباب تقشر الظفر على شكل طبقات، وهل له أضرار؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. في بعض الأحيان أشعر بأن الظفر يتقشر على شكل طبقات، فما سبب ذلك؟ وهل له ضرر؟ وما سبب وجود الماء في العين أو في الرئة؟ وما أعراضه؟ وما علاجه؟ وهل يُعد ذلك مرضًا خطيرًا أم لا؟ وشكرًا.
المزيد

السر الذي لأجله كان الشرك أكبر الكبائر عند الله

فصل سوء الظن بالله إذا تبين هذا فهاهنا أصل عظيم يكشف سر المسألة ، وهو أن أعظم الذنوب عند الله إساءة الظن به ، فإن المسيء به الظن قد ظن به خلاف كماله المقدس ، وظن به ما يناقض...المزيد

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

مقدار ما يعطى المسكين الواحد من الصدقة

الفصل الثالث كم يجب لهم ؟ وأما قدر ما يعطى من ذلك : أما الغارم فبقدر ما عليه إذا كان دينه في طاعة وفي غير سرف بل في أمر ضروري ، وكذلك ابن السبيل يعطى ما يحمله إلى بلده ، ويشبه أن...المزيد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا

قوله صلى الله عليه وسلم : واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا يعني : أن ما أصاب العبد من المصائب المؤلمة المكتوبة عليه إذا صبر عليها ، كان له في الصبر خير كثير . وفي رواية...المزيد

جامع العلوم والحكم
  • تعريف المكتبة

    منتج يقدم عرضا لأهم المراجع والكتب الإسلامية في شتى علوم الدين، مع خدمات البحث المتقدم.

  • قائمة الكتب

    عرض لكتب مكتبة الشبكة الإسلامية، ويتيح الموقع عرض الكتب ومعلوماتها، وفرز الكتب بحسب الموضوع واسم المؤلف

  • تراجم الأعلام

    عرض تراجم الأعلام الواردة أسماؤهم في الكتب الإسلامية من خلال كتاب سير أعلام النبلاء للذهبي

  • كتب الأمة

    سلسلة دورية فكرية ثقافية، تطبع وتوزع في العالم الإسلامي، وتصدر عن وزارة الأوقاف القطرية.

فتوى توك

بنين وبنات

دوحة القرآن

واحة رمضان

الحج و العمرة

المواريث

جديد المقالات

عرفة.. خير أيام الدنيا

يوم عرفة من أيام الله المباركة، وأيامه المعدودة المشهودة التي تضافرت النصوص من الكتاب والسنة على فضله. أقسم الله به في كتابه: مرة في سورة الفجر مع الليالي العشر، {وَالْفَجْرِ (1) وَلَيَالٍ عَشْرٍ... المزيد

المؤمن إنسان لا يعرف اليأس ولا القنوط

عندما تتكاثر الضغوط، وتتعاظم التحديات، يبرز ذلك النموذج الفريد: إنسانٌ يبدو كأنه محصَّن من الداخل، لا تكسره الشدائد، ولا تُسقطه الهزائم، وقد يظن بعض الناس أن السر في قوة الجسد، أو وفرة الإمكانات،... المزيد

الذاكرة البائسة: الألم والانتظار!!

كثير من الناس تمضي بهم الأعمار وهم عالقون على أرصفة الذكريات المؤلمة؛ تكبل مسيرهم، وتسود يومهم، ومستقبلهم ، تتوه قواربهم في بحر الحياة، لا لأن الرياح عاتية دائمًا، بل لأنهم أصبحوا أسرى ماض يقيدهم،... المزيد

مقتطفات أقسام المكتبة

مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين

ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار

فصل الكبائر
وأما الكبائر فاختلف السلف فيها اختلافا لا يرجع إلى تباين وتضاد ، وأقوالهم متقاربة .
وفي الصحيحين من حديث الشعبي عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكبائر الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين ، وقتل النفس ، واليمين الغموس .
وفيهما عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ؟ - ثلاثا - قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال : الإشراك بالله ، وعقوق الوالدين - وجلس وكان متكئا - فقال : ألا وقول الزور ، فما زال يكررها حتى قلنا : ليته سكت .
وفي الصحيح من حديث أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود قال : قلت يا رسول الله ، أي الذنب أعظم ؟ قال : أن تجعل لله ندا وهو خلقك ، قال قلت : ثم أي ؟ قال : أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك ، قال قلت : ثم أي ؟ قال : أن تزاني بحليلة جارك فأنزل الله تعالى تصديق قول النبي صلى الله عليه وسلم والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون . وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا : يا رسول الله ، وما هن ؟ قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق ،... المزيد

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

العبد قد يكون بعد التوبة خيرا مما كان قبل الخطيئة

فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلة
ومن عقوباتها : أنها تجعل صاحبها من السفلة بعد أن كان مهيئا لأن يكون من العلية ، فإن الله خلق خلقه قسمين : علية ، وسفلة ، وجعل عليين مستقر العلية ، وأسفل سافلين مستقر السفلة ، وجعل أهل طاعته الأعلين في الدنيا والآخرة ، وأهل معصيته الأسفلين في الدنيا والآخرة ، كما جعل أهل طاعته أكرم خلقه عليه ، وأهل معصيته أهون خلقه عليه ، وجعل العزة لهؤلاء ، والذلة والصغار لهؤلاء ، كما في مسند أحمد من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : بعثت بالسيف بين يدي الساعة ، وجعل رزقي تحت ظل رمحي ، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري
فكلما عمل العبد معصية نزل إلى أسفل ، درجة ، ولا يزال في نزول حتى يكون من الأسفلين ، وكلما عمل طاعة ارتفع بها درجة ، ولا يزال في ارتفاع حتى يكون من الأعلين .
وقد يجتمع للعبد في أيام حياته الصعود من وجه ، والنزول من وجه ، وأيهما كان أغلب عليه كان من أهله ، فليس من صعد مائة درجة ونزل درجة واحدة ، كمن كان بالعكس .
ولكن يعرض هاهنا للنفوس غلط عظيم ، وهو أن العبد قد ينزل نزولا بعيدا أبعد مما بين المشرق والمغرب ، ومما بين السماء والأرض ، فلا يفي صعوده ألف درجة بهذا النزول الواحد ، كما في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ... المزيد

غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب

السفاريني - محمد بن أحمد بن سالم السفاريني

مما للمسلم على المسلم

مطلب : للمسلم على المسلم أن يستر عورته .
( الثاني ) : مما للمسلم على المسلم أن يستر عورته ، ويغفر زلته ، ويرحم عبرته ويقيل عثرته ، ويقبل معذرته ، ويرد غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلته ، ويرعى ذمته ، ويجيب دعوته ، ويقبل هديته ، ويكافئ صلته ، ويشكر نعمته ، ويحسن نصرته ، ويقضي حاجته ، ويشفع مسألته ويشمت عطسته ، ويرد ضالته ، ويواليه ولا يعاديه ، وينصره على ظالمه ، ويكفه عن ظلم غيره ، ولا يسلمه ، ولا يخذله ، ويحب له ما يحب لنفسه .
ذكره ابن حمدان في الرعاية ، وليس على المسلم نصح الذمي ، نص عليه الإمام أحمد رضي الله عنه .
قال أصحابنا : ويستحب الكف عن مساوئ الناس وعيوبهم ، كذا عباراتهم .
قال الحجاوي : والأولى يجب وهو كما قال زاد في الرعاية التي يسرونها ، وعما يبدو منهم غفلة أو غلبة من كشف عورة أو خروج ريح ، أو صوت ريح ، ونحو ذلك فإن كان في جماعة فالأولى للسامع أن يظهر طرشا أو غفلة أو نوما أو يتوضأ هو وغيره سترا لذلك . انتهى .
قال المهدوي في تفسيره : لا ينبغي لأحد أن يتجسس على أحد من المسلمين ، فإن اطلع منه على ريبة وجب أن يسترها ويعظه مع ذلك ويخوفه بالله . قال الإمام الشافعي رضي الله عنه : الكيس العاقل هو الفطن المتغافل .
وقال بعضهم : وإني لأعفو عن ذنوب كثيرة وفي دونها قطع الحبيب المواصل وأعرض... المزيد



مواقيت الصلاة

حسب التوقيت المحلي لدولة قطر دولة أخرى؟
  • الفجر
    03:16 AM
  • الظهر
    11:31 AM
  • العصر
    02:56 PM
  • المغرب
    06:17 PM
  • العشاء
    07:47 PM

مشاركات الزوار أضف مشاركة جديدة

أم عبد الرحمان

مهما أشكركم لاأوفي لكم وخير ما نقول هو جزاكم الله عنا خيرا وبارك الله فيكم وجزاكم الجنة على الخير والعلم الذي نجده في موقعكم الطيب ونتمنى أن يجمعنا وإياكم في عليين يارب......

6 / 3 / 2026