الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الأسس العقدية لشكر النعم وأثرها في تفعيل الشكر في حياة المسلم

الشكر لله تعالى على نعمه العظيمة عبادةٌ جليلة من أجلِّ العبادات القلبية والقولية والعملية، والعقيدة الإسلامية ترسي أسس الشكر ومعانيه في قلب المسلم، إذ تقرر أن كل نعمة هي من الله وحده لا شريك له، كما قال تعالى: {وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ ٱللَّهِ} [النحل: 53]. فالتوحيد أصل الشكر؛ لأن من أعظم معاني...

المزيد

أثر الإخلاص والمراقبة في بناء الشخصية

يقوم التصور الإسلامي لبناء الشخصية على مبدأ عميق، مفاده أن حقيقة الإنسان ليست فيما يظهره للناس من سلوك، بل فيما يختزنه قلبه من نيات، وما يستقر في داخله من معانٍ إيمانية. ومن هنا كان الاهتمام بإصلاح الباطن مقدمًا على تزيين الظاهر، لأن الظاهر ثمرة، وأصله في القلب. وفي هذا السياق، يبرز الإخلاص والمراقبة بوصفهما...

المزيد

الشريعة.. وحفظ الضرورات الخمس

اتفقت جميع الشرائع على أن الضروريات التي لا تستقر حياة الخلق إلا بحفظها خمسة: الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال. قال الشاطبي رحمه الله: "فَقَدَ اتَّفَقَتِ الْأُمَّةُ ـ بَلْ سَائِرُ الْمِلَلِ ـ عَلَى أَنَّ الشَّرِيعَةَ وُضِعَتْ لِلْمُحَافَظَةِ عَلَى الضَّرُورِيَّاتِ الْخَمْسِ، وَهِيَ: الدِّينُ،...

المزيد

قواعد ذهبية في إدارة الخلافات الزوجية

في مشوار الحياة لا يسير كل شيء على حسب الرغبة والهوى، وليست كل الأوقات أوقات سعادة وصفاء وسكون، وحب وحنان، خصوصا في الحياة الزوجية، فإنها لابد وأن يمر بها مواقف ولحظات، وأوقات فيها مشكلات وتحتاج إلى كثير من التحمل والتفهم من الطرفين. ولم نعرف في تاريخ الناس أسرة لم يختلف طرفاها ولو مرة أو مرات قليلة، ولكن...

المزيد

ضرورة تكامل القيم والمعرفة

ليست المعرفة في ميزان الإسلام مجرد تراكمٍ للمعلومات، ولا القيمُ مجرد شعاراتٍ تُرفع في مواسم الخطاب، بل هما جناحان لا يستقيم طيران الإنسان بدونهما؛ فإذا انفصل العلم عن القيم صار وبالًا على صاحبه وعلى الناس، وإذا تجردت القيم من المعرفة غدت عاطفةً ساذجة لا تهدي إلى سواء السبيل. ومن هنا جاء البناء الشرعي متكاملًا،...

المزيد

فتاوى

استشارات

الصوتيات

المكتبة الإسلامية

وساوس إبليس على بعض المصلين في التشديد في مخارج الحروف

أنا طالبٌ مغترب في بلدٍ أجنبي، أهله في معظمهم مسلمون، وتُقام فيه الصلوات الخمس في المساجد، والأئمة غالبًا يجيدون القراءة؛ فهم مُعيَّنون من الدولة. لدينا إمامٌ متقنٌ للقراءة، لكنه أحيانًا في الفاتحة يغيّر بعض الحروف، مثل نطق الذال
المزيد

  • الفتاوى

    أضخم موقع للإفتاء على الإنترنت يقدم فتاوى شرعية مبنية على الكتاب والسنة

  • اطرح سؤالك للفتوى

    وسيتم الإجابة عليه في أقرب وقت، يمكنك متابعة الفتوى والبحث عنها برقم السؤال

  • استقبالُ الأسئلَةِ على رأسِ كُلِّ ساعةٍ بتوقيت مكة "بسقف محدد لكل ساعة "

  • العرض الموضوعي للفتوى

    لسهولة الوصول للفتاوي فى موضوع يمكنك اختيار العرض الموضوعي للفتوى

  • مختارات مركز الفتوى

    مجموعة من الفتاوي الهامة التي تهم أمر كل مسلم ومسلمة

  • عن مركز الفتوى

    للتعريف عن مركز الفتوى واختصاصاته وفريق العمل به ومنهجية الفتوى.

أعي في ذهني ما أريد قوله لكني لا أستطيع التحدث بطلاقة، فما الحل؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. عمري 21 عامًا، ولا أتكلم بطلاقة، بمعنى أنني عندما أناقش أحدًا مثلًا في موضوع، وعندما يأتي ويكلمني ويأخذ رأيي، أكون مختصرًا في الكلام، وكلامي غير مفهوم، مع أنني في ذهني أعرف ماذا سأقول، لكن عندما أرد
المزيد

إن وقع الطلاق في الحيض هل يجبر على الرجعة ؟

[ الموضع الثالث ] [ في حكم من طلق في الحيض ] - وأما الموضع الثالث ( في حكم من طلق في وقت الحيض ) : فإن الناس اختلفوا في ذلك في مواضع : منها : أن الجمهور قالوا : يمضي طلاقه . وقالت فرقة...المزيد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

فضل الله لا يدخل تحت حصر ولا حسبان

فصل منزلة التذكر ثم ينزل القلب منزل التذكر وهو قرين الإنابة ، قال الله تعالى وما يتذكر إلا من ينيب وقال تبصرة وذكرى لكل عبد منيب وهو من خواص أولي الألباب ، كما قال...المزيد

مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين

أول من بنى مسجدا عمار بن ياسر

[ من بنى أول مسجد ] ‏ قال ابن هشام : وذكر سفيان بن عيينة عن زكريا ، عن الشعبي ، قال : إن أول من بنى مسجدا عمار بن ياسر . [ منزله صلى الله عليه وسلم من بيت أبي أيوب وشيء...المزيد

السيرة النبوية (ابن هشام)
  • تعريف المكتبة

    منتج يقدم عرضا لأهم المراجع والكتب الإسلامية في شتى علوم الدين، مع خدمات البحث المتقدم.

  • قائمة الكتب

    عرض لكتب مكتبة الشبكة الإسلامية، ويتيح الموقع عرض الكتب ومعلوماتها، وفرز الكتب بحسب الموضوع واسم المؤلف

  • تراجم الأعلام

    عرض تراجم الأعلام الواردة أسماؤهم في الكتب الإسلامية من خلال كتاب سير أعلام النبلاء للذهبي

  • كتب الأمة

    سلسلة دورية فكرية ثقافية، تطبع وتوزع في العالم الإسلامي، وتصدر عن وزارة الأوقاف القطرية.

فتوى توك

بنين وبنات

دوحة القرآن

واحة رمضان

الحج و العمرة

المواريث

جديد المقالات

الذاكرة البائسة: الألم والانتظار!!

كثير من الناس تمضي بهم الأعمار وهم عالقون على أرصفة الذكريات المؤلمة؛ تكبل مسيرهم، وتسود يومهم، ومستقبلهم ، تتوه قواربهم في بحر الحياة، لا لأن الرياح عاتية دائمًا، بل لأنهم أصبحوا أسرى ماض يقيدهم،... المزيد

سوء الخلق وتفكك الروابط

ما من أمةٍ تُصاب في أخلاقها إلا ويبدأ التصدّع في بنيانها من حيث لا تشعر؛ إذ الأخلاق ليست زينةً اجتماعية تُكمّل صورة الإنسان، بل هي قوام العلاقات، وعماد الثقة، وروح الاجتماع الإنساني. فإذا ساء... المزيد

فضل العشر الأول من شهر ذي الحجة

اختار الله من الأيام أياما جعلها مواسم خيرات، وأيام عبادات، وأوقات قربات، وهي بين أيام السنة كالنفحات، والرشيد السعيد من تعرض لها، ونهل من خيرها، كما جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عند الطبراني بسند حسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [افعلوا الخير دهركم، وتعرضوا لنفحات رحمة الله، فإن لله نفحات... المزيد

مقتطفات أقسام المكتبة

مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين

ابن القيم - أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

للصبر عن المعصية سببين وفائدتين

فصل
قال : وهو على ثلاث درجات : الدرجة الأولى : الصبر عن المعصية ، بمطالعة الوعيد : إبقاء على الإيمان ، وحذرا من الحرام ، وأحسن منها : الصبر عن المعصية حياء .
ذكر للصبر عن المعصية سببين وفائدتين .
أما السببان : فالخوف من لحوق الوعيد المترتب عليها .
والثاني الحياء من الرب تبارك وتعالى أن يستعان على معاصيه بنعمه ، وأن يبارز بالعظائم .
وأما الفائدتان : فالإبقاء على الإيمان ، والحذر من الحرام .
فأما مطالعة الوعيد ، والخوف منه : فيبعث عليه قوة الإيمان بالخبر ، والتصديق بمضمونه .
وأما الحياء : فيبعث عليه قوة المعرفة ، ومشاهدة معاني الأسماء والصفات .
وأحسن من ذلك : أن يكون الباعث عليه وازع الحب . فيترك معصيته محبة له ، كحال الصهيبيين . وأما الفائدتان : فالإبقاء على الإيمان : يبعث على ترك المعصية . لأنها لا بد أن تنقصه ، أو تذهب به ، أو تذهب رونقه ، وبهجته ، أو تطفئ نوره ، أو تضعف قوته ، أو تنقص ثمرته . هذا أمر ضروري بين المعصية وبين الإيمان يعلم بالوجود والخبر والعقل ، كما صح عنه صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن . ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن . ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن . ولا ينتهب نهبة ذات شرف - يرفع إليه الناس فيها أبصارهم حين ينتهبها - وهو مؤمن . فإياكم إياكم . والتوبة... المزيد

بداية المجتهد ونهاية المقتصد

ابن رشد - أبو الوليد محمد بن أحمد بن محمد بن رشد القرطبي

الأسباب المبيحة للجمع (بين الصلاتين)

[ المسألة الثالثة ]
[ مبيحات الجمع ]
وأما المسألة الثالثة ( وهي الأسباب المبيحة للجمع ) ، فاتفق القائلون بجواز الجمع على أن السفر منها ، واختلفوا في الجمع في الحضر وفي شروط السفر المبيح له ، وذلك أن السفر منهم من جعله سببا مبيحا للجمع أي سفر كان وبأي صفة كان ، ومنهم من اشترط فيه ضربا من السير ، ونوعا من أنواع السفر ، فأما الذي اشترط فيه ضربا من السير فهو مالك في رواية ابن القاسم عنه ، وذلك أنه قال : لا يجمع المسافر إلا أن يجد به السير ، ومنهم من لم يشترط ذلك وهو الشافعي ، وهي إحدى الروايتين عن مالك ، ومن ذهب هذا المذهب فإنما راعى قول ابن عمر : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا عجل به السير " الحديث .
ومن لم يذهب هذا المذهب فإنما راعى ظاهر حديث أنس وغيره ، وكذلك اختلفوا كما قلنا في نوع السفر الذي يجوز فيه الجمع .
فمنهم من قال : هو سفر القربة كالحج والغزو ، وهو ظاهر رواية ابن القاسم .
ومنهم من قال : هو السفر المباح دون سفر المعصية ، وهو قول الشافعي وظاهر رواية المدنيين عن مالك .
والسبب في اختلافهم في هذا هو السبب في اختلافهم في السفر الذي تقصر فيه الصلاة ، وإن كان هنالك التعميم ; لأن القصر نقل قولا وفعلا ، والجمع إنما نقل فعلا فقط ، فمن اقتصر به على نوع السفر الذي... المزيد

جامع العلوم والحكم

ابن رجب الحنبلي - عبد الرحمن بن أحمد بن رجب الحنبلي

الاجتهاد في طلب الفضائل والازدياد منها

وينبغي للمؤمن أن لا يزال يرى نفسه مقصرا عن الدرجات العالية ، فيستفيد بذلك أمرين نفيسين : الاجتهاد في طلب الفضائل ، والازدياد منها ، والنظر إلى نفسه بعين النقص ، وينشأ من هذا أن يحب للمؤمنين أن يكونوا خيرا منه ، لأنه لا يرضى لهم أن يكونوا على مثل حاله ، كما أنه لا يرضى لنفسه بما هي عليه ، بل يجتهد في إصلاحها . وقد قال محمد بن واسع لابنه : أما أبوك ، فلا كثر الله في المسلمين مثله .
فمن كان لا يرضى عن نفسه ، فكيف يحب للمسلمين أن يكونوا مثله مع نصحه لهم ؟ بل هو يحب للمسلمين أن يكونوا خيرا منه ، ويحب لنفسه أن يكون خيرا مما هو عليه .
وإن علم المرء أن الله قد خصه على غيره بفضل ، فأخبر به لمصلحة دينية ، وكان إخباره على سبيل التحدث بالنعم ، ويرى نفسه مقصرا في الشكر ، كان جائزا ، فقد قال ابن مسعود : ما أعلم أحدا أعلم بكتاب الله مني ، ولا يمنع هذا أن يحب للناس أن يشاركوه فيما خصه الله به ، فقد قال ابن عباس : إني لأمر على الآية من كتاب الله ، فأود أن الناس كلهم يعلمون منها ما أعلم . وقال الشافعي : وددت أن الناس تعلموا هذا العلم ، ولم ينسب إلي منه شيء . وكان عتبة الغلام إذا أراد أن يفطر يقول لبعض إخوانه المطلعين على أمره وأعماله : أخرج إلي ماء أو تمرات أفطر عليها ؛ ليكون لك أجر مثل أجري... المزيد



مواقيت الصلاة

حسب التوقيت المحلي لدولة قطر دولة أخرى؟
  • الفجر
    03:19 AM
  • الظهر
    11:30 AM
  • العصر
    02:56 PM
  • المغرب
    06:14 PM
  • العشاء
    07:44 PM

مشاركات الزوار أضف مشاركة جديدة

أم عبد الرحمان

مهما أشكركم لاأوفي لكم وخير ما نقول هو جزاكم الله عنا خيرا وبارك الله فيكم وجزاكم الجنة على الخير والعلم الذي نجده في موقعكم الطيب ونتمنى أن يجمعنا وإياكم في عليين يارب......

6 / 3 / 2026