الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
2580 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيِّبِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ، بِخُسْرَوْجِرْدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي جَدِّي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّهُ: سَمِعَ أَبَا مَحْذُورَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَمَرَهُ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ" . 2581 - قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ : وَفِي بَقَاءِ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَأَوْلَادِهِ عَلَى إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى وَهْمٍ وَقَعَ فِيمَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ مِنْ تَثْنِيةِ الْإِقَامَةِ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ فِي تَثْنِيَةِ كَلِمَةِ التَّكْبِيرِ، وَكَلِمَةِ الْإِقَامَةِ فَقَطْ، فَحَمَلَهَا بَعْضُ الرُّوَاةِ عَلَى جَمِيعِ كَلِمَاتِهَا. 2582 - وَفِي رِوَايَةِ حَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. 2583 - وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، وَفِي الْخِلَافِيَّاتِ، وَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً فِي جَمِيعِ كَلِمَاتِهَا. 2584 - فَفِيمَا ذَكَرْنَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى إِفْرَادِ الْإِقَامَةِ لَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يُقِرُّوا عَلَيْهِ فِي حَرَمِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ أَوْلَادُ سَعْدٍ الْقَرَظِ فِي حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. 2585 - وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ ، رَحِمَهُ اللَّهُ فِي رِوَايَةِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنْهُ فِي تَرْجِيعِ الْأَذَانِ، وَإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ: الرِّوَايَةُ فِيهَا تَكَلُّفُ الْأَذَانِ خَمْسَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ، وَاللَّيْلَةِ فِي الْمَسْجِدَيْنِ عَلَى رُءُوسِ الْمُهَاجِرِينَ، وَالْأَنْصَارِ، وَمُؤَذِّنُو مَكَّةَ آلُ أَبِي مَحْذُورَةَ، وَقَدْ أَذَّنَ أَبُو مَحْذُورَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَّمَهُ الْأَذَانَ ثُمَّ وَلَدُهُ بِمَكَّةَ، وَأَذَّنَ آلُ سَعْدٍ الْقَرَظِ مُنْذُ زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ، وَزَمَنِ أَبِي بَكْرٍ، وَكُلُّهُمْ يَحْكُونَ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ، وَالتَّثْوِيبَ، وَقْتَ الْفَجْرِ، كَمَا قُلْنَا. 2586 - فَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ هَذَا غَلَطًا مِنْ جَمَاعَتِهِمْ، وَالنَّاسُ بِحَضْرَتِهِمْ، وَيَأْتِينَا مِنْ طَرَفِ الْأَرْضِ مَنْ يُعَلِّمُنَا، جَازَ لَهُ أَنْ يَسْأَلَنَا عَنْ غُرْمِهِ وَغُرْمِنَا ثُمَّ يُخَالِفَنَا، وَلَوْ خَالَفَنَا فِي الْمَوَاقِيتِ كَانَ أَجْوَزَ لَهُ فِي خِلَافِنَا مِنْ هَذَا الْأَمْرِ الظَّاهِرِ الْمَعْمُولِ بِهِ، يُرِيدُ: التَّرْجِيعَ فِي الْأَذَانِ، وَإِفْرَادَ الْإِقَامَةِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية