الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
كما أنبأنا عمرو بن محمد الأنصاري ، حدثنا الغلابي ، حدثنا العتبي عن أبيه قال: قال الأحنف بن قيس " من جالس عدوه حفظ عليه عيوبه ".

وأنشدني الأبرش :


لا تخافن إن رماك عدو بعيوب إذا تكون بريا [ ص: 99 ]     إنما العيب أن يكون محقا
في الذي قاله، ولست نقيا     فإذا كان كاذبا كنت بالصدق
على العائب الكذوب جريا     ولقد يلزق العدو بجنب
المرء عيبا تخاله مكويا



قال أبو حاتم رضي الله عنه: العاقل لا يغيره إلزاق العدو به العيوب والقبائح لأن ذلك لا يكون له وقع، ولا لكثرته ثبات، ولا يلتذ المرء ما كان عدوه باقيا كما لا يجد السقيم طعم النور والطعام حتى يبرأ.

وأشد مكيدة العدو وما يعمل فيك من سبيل مأمنك، والغالب بالشر مغلوب.

وإن من أعظم الأعوان على الأعداء تعاهد المرء ولده وعياله وخدمه، وتوقيه إياهم على المعائب والزلات.

أنبأنا الحسن بن سفيان ، حدثنا محمد بن الصباح ، حدثنا الوليد عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير قال: قال سليمان بن داود لابنه " يا بني إذا أردت أن تغيظ عدوك فلا ترفع عن ابنك العصا ".

التالي السابق


الخدمات العلمية