الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
377 - ( 1351 ) - حدثنا زهير ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة [ ص: 504 ] الأنصاري ، ثم الظفري ، عن محمود بن لبيد أحد بني عبد الأشهل ، عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : " يفتح يأجوج ومأجوج على الناس ، كما قال الله : وهم من كل حدب ينسلون ، فيغشون الناس ، وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم ، ويضمون إليهم مواشيهم ، ويشربون مياه الأرض حتى إن بعضهم ليمر بالنهر فيشربون ما فيه حتى يتركوا يبسا ، حتى إن من بعدهم ليمر بذلك النهر ، فيقول : قد كان هاهنا ماء مرة ، حتى إذا لم يبق من الناس إلا أحد في حصن أو مدينة قال قائلهم : هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم ، بقي أهل السماء ، قال : ثم يهز أحدهم حربته ، ثم يرمي بها إلى السماء فترجع إليه متخضبة دما ؛ للبلاء والفتنة ، فبينما هم على ذلك بعث الله دودا في أعناقهم كنغف الجراد الذي يخرج في أعناقهم ، فيصبحون موتى لا يسمع لهم حس ، فيقول المسلمون : ألا رجل يشتري لنا نفسه فينظر ما فعل هؤلاء العدو ؟ قال : فتجرد رجل منهم لذلك محتسبا لنفسه قد أطابها على أنه مقتول ، فيجدهم موتى بعضهم على بعض ، فينادي : يا معشر المسلمين ألا أبشروا ، فإن الله قد كفاكم عدوكم . فيخرجون من مدائنهم وحصونهم ويسرحون مواشيهم ، فلا يكون لها رعي إلا لحومهم ، فتشكر كأحسن ما شكرت عن شيء من النبات أصابته قط   " .

التالي السابق


الخدمات العلمية