57 - ( 196 ) - حدثنا ، حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ، حدثنا مهدي ، عن سعيد الجريري ، عن أبي نضرة ، قال : أبي فراس ، وهو يخطب الناس ، قال : فقال : يا أيها الناس ، إنه قد أتى علي زمان وأنا أرى أن من قرأ [ ص: 175 ] القرآن يريد الله وما عنده ، فيخيل إلي أن قوما قرؤوه يريدون به الناس ويريدون به الدنيا ، ألا فأريدوا الله بأعمالكم ، ألا إنا إنما كنا نعرفكم إذ ينزل الوحي ، وإذ النبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا ، وإذ ينبئنا الله من أخباركم ، فقد انقطع الوحي ، وذهب نبي الله ، فإنما نعرفكم بما نقول لكم ، ألا من رأينا منه خيرا ظننا به خيرا وأحببناه عليه ، ومن رأينا به شرا ظننا به شرا وأبغضناه عليه ، سرائركم بينكم وبين ربكم ، ألا إني إنما أبعث عمالي ليعلموكم دينكم ، وليعلموكم سننكم ، ولا أبعثهم ليضربوا ظهوركم ، ولا ليأخذوا أموالكم ، ألا فمن رابه شيء من ذلك فليرفعه إلي ، فوالذي نفس عمر بن الخطاب عمر بيده لأقصنكم منه ، قال : فقام ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أرأيت إن بعثت عاملا من عمالك فأدب رجلا من أهل رعيته فضربه ، إنك لمقصه منه ؟ قال : فقال : نعم ، والذي نفس عمرو بن العاص عمر بيده لأقصن منه ، ألا أقص وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه ؟ ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ، ولا تمنعوهم حقوقهم فتكفروهم ، ولا تجمروهم فتفتنوهم ، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم شهدت .