413 - ( 2740 ) - حدثنا ، حدثنا زهير ، أخبرنا يزيد بن هارون ، عن عباد بن منصور ، عن عكرمة ، قال : ابن عباس والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ، قال سعد بن عبادة وهو سيد الأنصار : أهكذا أنزلت يا رسول الله ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يا معشر الأنصار ، ألا تسمعون إلى ما يقول سيدكم ؟ قالوا : يا رسول الله ، لا تلمه فإنه رجل غيور ، والله ما تزوج امرأة قط إلا بكرا ، ولا طلق امرأة قط فاجترأ رجل منا على أن يتزوجها من شدة غيرته ، فقال سعد : والله يا رسول الله ، إني لأعلم أنها حق ، وأنها من عند الله ، ولكن قد تعجبت أني لو وجدت لكاعا قد تفخذها رجل لم يكن لي أن أهيجه ، ولا أحركه حتى آتي بأربعة شهداء ؟ فوالله لا آتي بهم حتى يقضي حاجته ، [ ص: 125 ] قال : فما لبثوا إلا يسيرا حتى جاء هلال بن أمية وهو أحد الثلاثة الذين تيب عليهم ، فجاء من أرضه عشاء ، فوجد عند أهله رجلا ، فرأى بعينيه وسمع بأذنيه ، فلم يهجه حتى أصبح ، فغدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : يا رسول الله ، إني جئت أهلي عشاء ، فوجدت عندها رجلا ، فرأيت بعيني ، وسمعت بأذني ، وكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما جاء به ، واشتد عليه ، واجتمعت الأنصار ، فقالوا : قد ابتلينا بما قال سعد بن عبادة : إلا أن يضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هلال بن أمية ، ويبطل شهادته في المسلمين ، فقال : والله والله إني لأرجو أن يجعل الله لي منها مخرجا ، فقال هلال : يا رسول الله ، إني قد أرى ما اشتد عليك مما جئت به ، والله يعلم إني لصادق ، فوالله إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليريد أن يأمر بضربه إذ نزل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الوحي ، وكان إذا نزل عليه الوحي عرفوا ذلك في تربد جلده ، فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي ، فنزلت : والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم الآية كلها ، فسري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : أبشر يا هلال ، قد جعل الله لك فرجا [ ص: 126 ] ومخرجا ، فقال هلال : قد كنت أرجو ذاك من ربي ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أرسلوا إليها ، فأرسلوا إليها ، فجاءت فتلاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وذكرهما ، وأخبرهما أن عذاب الآخرة أشد من عذاب الدنيا ، فقال هلال : والله يا رسول الله ، لقد صدقت عليها ، فقالت : كذب ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لاعنوا بينهما ، فقال لهلال : اشهد ، فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، فلما كانت الخامسة ، قيل : يا هلال ، اتق الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، وإن هذه الموجبة التي توجب العذاب ، فقال : والله لا يعذبني الله عليها كما لم تجلدني عليها ، فشهد الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ، ثم قيل لها : اشهدي ، فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، فلما كانت الخامسة ، قيل لها : اتقي الله فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، وإن هذه الموجبة التي توجب عليك العذاب ، فتلكأت ساعة ، ثم قالت : والله لا أفضح قومي ، فشهدت الخامسة : أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، ففرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما ، وقضى أن لا يدعى ولدها لأب ، ولا يرمى ولدها ، ومن رماها ، أو رمى ولدها فعليه الحد ، وقضى أن لا بيت لها عليه ، ولا قوت من أجل أنهما يتفرقان [ ص: 127 ] من غير طلاق ، ولا متوفى عنها ، وقال : إن جاءت به أصيهب ، أثيبج ، أريسح ، حمش الساقين فهو لهلال ، وإن جاءت به أورق جعدا ، جماليا ، خدلج الساقين ، سابغ الأليتين ، فهو للذي رميت به ، فجاءت به أورق جعدا ، جماليا ، خدلج الساقين ، سابغ الأليتين ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لولا الأيمان لكان لي ولها شأن .
قال عكرمة : وكان بعد ذلك أميرا على مصر وما يدعى لأب لما نزلت : .