744 - ( 3499 ) - حدثنا حدثنا هدبة ، ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، أنس بن مالك بيت المقدس ، فربطت الدابة بالحلقة التي تربط بها الأنبياء ، ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين ، ثم خرجت فأتاني جبريل بإناء من خمر وإناء من لبن ، فأخذت اللبن ، فقال لي جبريل : اخترت الفطرة .
قال : ثم عرج بنا إلى السماء الدنيا ، فاستفتح جبريل فقيل : من أنت ؟ فقال : جبريل ، فقيل : من معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بآدم فرحب ودعا لي بخير .
ثم عرج بنا إلى السماء الثانية ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : [ ص: 217 ] وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بابني الخالة ، يحيى ، وعيسى ، فرحبا بي ، ودعوا لي بخير .
ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل ، فقيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : أوقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بيوسف ، وإذا هو قد أعطي شطر الحسن ، فرحب ودعا لي بخير .
ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة ، فاستفتح جبريل ، فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل ، فقيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بإدريس ، فرحب ودعا لي بخير ، قال : يقول الله : ورفعناه مكانا عليا .
ثم عرج بنا إلى السماء الخامسة ، فاستفتح جبريل فقيل : من أنت ؟ فقال : جبريل ، فقيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : أوقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا بهارون ، فرحب ودعا لي بخير .
ثم عرج بنا إلى السماء السادسة ، فاستفتح جبريل فقيل : من أنت ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، [ ص: 218 ] قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : قد أرسل إليه ، ففتح لنا ، فإذا أنا بإبراهيم ، وإذا هو مسند ظهره إلى البيت ، فيدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم لا يعودون إليه ، ثم ذهب بي إلى السدرة المنتهى ، فإذا ورقها كآذان الفيلة وإذا ثمرها كالقلال ، فلما غشيها من أمر الله ما غشي ، تغيرت ، فما أحد من خلق الله يحسن يصفها من حسنها ، قال : فأوحي إلي ما أوحي ، وفرضت علي في كل يوم خمسون صلاة ، قال : فنزلت إلى موسى فقال : ما فرض على أمتك ؟ قال : قلت : خمسين صلاة في كل يوم وليلة ، قال : إن أمتك لا تطيق ذلك ، فارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، قال : فرجعت إلى ربي فقلت : أي رب خفف عن أمتي ، فحط عني خمسا ، فرجعت إلى موسى فقال : ما فعلت ؟ قال : قلت : حط عني خمسا ، قال : إن أمتك لا تطيق ذلك ، ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، فلم أزل أرجع إلى ربي فأسأله التخفيف ، فيما بين ربي [ ص: 219 ] وبين موسى ، حتى قال : يا محمد ، هي خمس صلوات في كل يوم وليلة ، بكل صلاة عشر ، فتلك خمسون صلاة ، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت حسنة ، وإن عملها كتبت عشرا ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم يكن عليه شيء ، وإن عملها كتبت سيئة واحدة .
فرجعت إلى موسى ، فأخبرته ، قال : ارجع إلى ربك فاسأله التخفيف ، قال : قد رجعت إلى ربي حتى استحييت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي بالبراق ، وهو دابة أبيض ، فوق الحمار ودون البغل ، يضع حافره حيث ينتهي طرفه ، قال : فركبته حتى سار بي ، حتى أتيت على .