1372 - ( 4127 ) - حدثنا ، حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا عمر بن [ ص: 155 ] يونس ، حدثنا عكرمة في يزيد الرقاشي حوض زمزم والناس مجتمعون عليه من قريش وغيرهم ، قال : حدثني ، قال : أنس بن مالك مسجد الرسول فجعل يصلي فيه فيطيل الصلاة ، حتى جعل بعض أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - يرون أن له فضلا عليهم ، فمر يوما ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قاعد في أصحابه ، فقال له بعض أصحابه : يا نبي الله ، هذا ذاك الرجل ، فإما أرسل إليه نبي الله ، وإما جاء من قبل نفسه ، فلما رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقبلا ، قال : والذي نفسي بيده إن بين عينيه سفعة من الشيطان ، فلما وقف على المجلس ، قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أقلت في نفسك حين وقفت على المجلس : ليس في القوم خير مني ؟ قال : نعم ، ثم انصرف فأتى ناحية من المسجد ، فخط خطا برجله ، ثم صف كعبيه فقام يصلي ، فقال رسول الله : أيكم يقوم إلى هذا يقتله ؟ فقام أبو بكر ، فقال رسول الله : أقتلت الرجل ؟ قال : وجدته يصلي فهبته ، فقال رسول الله : أيكم يقوم إلى هذا يقتله ؟ قال عمر : أنا ، وأخذ السيف فوجده قائما يصلي ، فرجع ، فقال رسول الله لعمر : أقتلت الرجل ؟ قال : يا نبي الله وجدته يصلي فهبته ، فقال رسول الله : أيكم يقوم إلى هذا يقتله ؟ قال علي : أنا ، قال رسول الله : أنت له إن [ ص: 156 ] أدركته ، فذهب علي فلم يجده ، فرجع ، فقال رسول الله : أقتلت الرجل ؟ قال : لم أدر أين سلك من الأرض ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن هذا أول قرن خرج من أمتي ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لو قتلته أو قتله ما اختلف في أمتي اثنان ، إن بني إسرائيل تفرقوا على واحد وسبعين فرقة ، وإن هذه الأمة يعني أمته ستفترق على ثنتين وسبعين فرقة ، كلها في النار إلا فرقة واحدة ، فقلنا : يا نبي الله ، من تلك الفرقة ؟ قال : الجماعة كان رجل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغزو مع رسول الله ، فإذا رجع وحط عن راحلته ، عمد إلى .
قال : فقلت يزيد الرقاشي : يا لأنس أبا حمزة ، وأين الجماعة ؟ قال : مع أمرائكم ، مع أمرائكم .