الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
70 - ( 5036 ) - حدثنا هدبة بن خالد ، وشيبان بن فروخ ، قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، [ ص: 450 ] عن عبد الله ، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : أتيت بالبراق ، فركبته خلف جبرائيل ، فسار بنا ، فكان إذا أتى على جبل ارتفعت رجلاه ، وإذا هبط ارتفعت يداه ، فسار بنا في أرض غمة منتنة ، وأفضينا إلى أرض فيحاء طيبة ، فقلت : يا جبريل إنا كنا نسير في أرض غمة منتنة ، وإنا أفضينا إلى أرض فيحاء طيبة ، فقال : تلك أرض النار ، وهذه أرض الجنة .

فأتينا على رجل وهو قائم يصلي قال : فقال : من هذا معك يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك محمد ، فرحب ، ودعا لي بالبركة قال : سل لأمتك اليسر .

قال : قلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك عيسى .

قال : ثم سار ، فأتينا على رجل ، فقال : من معك يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك محمد قال : فرحب بي ، ودعا لي بالبركة قال : سل لأمتك اليسر .

قال : قلت : من هذا يا جبريل ؟ قال : هذا أخوك موسى .

[ ص: 451 ] قال : ثم سرنا ، فرأينا مصابيح وضوءا ، فقلت : ما هذا يا جبريل ؟ فقال : هذه شجرة أبيك إبراهيم ، أتدنو منها ؟ قال : فقلت : نعم ، فدنونا منها ، فرحب ، ودعا لي بالبركة ، ثم مضينا ، حتى أتينا بيت المقدس ، ونشر لي الأنبياء ، من سمى الله ، ومن لم يسم ، وصليت بهم ، إلا هؤلاء النفر الثلاثة : موسى ، وعيسى ، وإبراهيم
 
.

التالي السابق


الخدمات العلمية