الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 259 ] 415 - ( 5381 ) - حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا أيوب ، عن حميد بن هلال ، عن أبي قتادة ، عن أسير بن جابر ، قال : هاجت ريح سوداء بالكوفة ، فجاء رجل ليس له هجيرى ، إلا أيا عبد الله بن مسعود جاءت الساعة ، وكان متكئا فجلس ، فقال : إن الساعة لا تقوم حتى لا يقسم ميراث ولا يفرح بغنيمة ، وقال : عدو يجتمعون لأهل الإسلام ، ويجمع لهم أهل الإسلام ، ونحى بيده إلى الشام ، قلت : الروم تعني ؟ قال : نعم ، قال : وتكون عند ذلكم القتال ردة شديدة ، فيشترط للموت شرطة لا ترجع إلا غالبة فيقتتلون حتى يحجز بينهم الليل ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة ، فيقتتلون حتى يمسوا : يحجز بينهم الليل ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب وتفنى الشرطة ، ثم يشترط المسلمون شرطة للموت لا ترجع إلا غالبة ، فيقتتلون حتى يمسوا ، فيفيء هؤلاء وهؤلاء كل غير غالب ، وتفنى الشرطة ، حتى إذا كان اليوم الرابع نهض إليهم بقية أهل الإسلام فيجعل الله الدبرة عليهم فيقتلون مقتلة - إما [ ص: 260 ] قال : لا يرى مثلها ، أو قال : لم ير مثلها - حتى إن الطائر ليمر بجهاتهم ما يخلفهم حتى يخر ميتا ، فيتعاد بنو الأب كانوا مائة فلا يجدونه بقي منهم إلا الرجل الواحد ، فبأي غنيمة يفرح ، أو أي ميراث يقاسم ؟ فبينما هم كذلك إذ سمعوا بناس هم أكثر من ذلك : جاءهم الصريخ أن الدجال قد خلف في ذراريهم ، فيتركون ما في أيديهم ويقبلون فيبعثون عشرة فوارس طليعة ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إني لأعرف أسماءهم ، وأسماء آبائهم ، وألوان خيولهم ، وهم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ - أو قال : هم خير فوارس على ظهر الأرض يومئذ   - .

التالي السابق


الخدمات العلمية